في خطوة حاسمة ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تشهدها سوريا، تمكنت فصائل المعارضة المسلحة من تحرير مدينة حماة من قبضة قوات نظام بشار الأسد وميليشياته المدعومة من إيران. هذه المعركة التي استمرت عدة أيام، تكللت بالنجاح بعد تكبد النظام خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
تفاصيل المعركة: المعركة التي دارت في شوارع مدينة حماة شهدت اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة والجيش السوري، حيث استهدفت الفصائل المقاتلة المواقع العسكرية للنظام، بما في ذلك مقرات الحرس الجمهوري والميليشيات الإيرانية. وكانت هذه الهجمات تنسيقاً متقناً، مع الاستفادة من ضعف الدفاعات العسكرية للنظام بسبب الأزمة الداخلية التي يواجهها.
تمكنت فصائل المعارضة من السيطرة على العديد من الأحياء الإستراتيجية في المدينة، بما في ذلك الأحياء القديمة والشرقية، بالإضافة إلى مواقع عسكرية هامة مثل مقر الفرقة 47 ومطار حماة العسكري. ورغم الدعم الكبير الذي قدمته ميليشيات إيرانية، فقد فشل النظام في الحفاظ على المدينة.
خسائر فادحة للنظام: تشير التقارير الأولية إلى أن النظام السوري تكبد خسائر بشرية فادحة، حيث قتل العشرات من الجنود وعناصر الميليشيات الإيرانية. كما تعرضت المنشآت العسكرية لدمار واسع بسبب الهجمات المدفعية والصاروخية التي شنتها فصائل المعارضة.
تأثير العمليات العسكرية: مع تطور الأحداث، دخلت فصائل المعارضة مدينة السلمية بريف حماة الشرقي، وهو ما يشكل ضربة قوية للنظام. مدينة السلمية، المعقل الطائفي للإسماعيليين، استقبلت قوات المعارضة دون مقاومة تذكر من السكان المحليين، في خطوة تؤكد انشقاق جزء كبير من الشعب السوري عن النظام.
مواقف قادة الفصائل: أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام، أشار في تصريحات له إلى أن الهدف من العمليات هو "تحرير حماة من جرح دام 40 عامًا"، مؤكداً أن العمليات العسكرية تهدف إلى تحرير الأرض من سيطرة نظام الأسد وميليشياته.
التطورات السياسية: تحرير حماة جاء في وقت حساس، حيث يعكف النظام على تقديم طلبات دعم عسكري إضافي من إيران، في محاولة منه للتعافي من الهزائم المتتالية. ومع ذلك، فقد أكدت فصائل المعارضة أنها ستواصل الضغط العسكري على النظام في مناطق أخرى، استعداداً للتحرك نحو مناطق جديدة.
الدعم الدولي والردود: من جهة أخرى، أكدت بعض التقارير العسكرية أن فصائل المعارضة بحاجة إلى دعم دولي إضافي لاستمرار هذه الانتصارات، بينما أدانت الحكومة السورية ما وصفته بـ"العدوان الإرهابي" على المدينة.
الآفاق المستقبلية: تحرير حماة يعد تحولاً في مسار الصراع السوري، حيث سيفتح المجال أمام فصائل المعارضة لتعزيز مواقعها في وسط سوريا. التوقعات تشير إلى أن العمليات القادمة ستشمل مدن حمص ودرعا ودير الزور، مع احتمال تغيير موازين القوى لصالح المعارضة في المستقبل القريب.