تصعيد القمع والإعدامات: النظام في حالة ذعر
شهد العام الإيراني 1403 (مارس 2024 – مارس 2025) تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة القمع والإعدامات، حيث أقدم النظام على إعدام 1153 شخصًا، في رقم قياسي يعكس حالة الهلع الداخلي. مقارنة بالعام السابق 1402، ارتفعت عمليات الإعدام بنسبة 42%، مما يشير إلى محاولة يائسة لكبح جماح الغضب الشعبي وتأخير الانفجار الحتمي.
في عهد الرئيس بزشكيان، المعيّن من قبل خامنئي، نُفذت 961 حالة إعدام، أي ما يعادل 83% من إجمالي الإعدامات لهذا العام. لكن هذه الأرقام المعلنة لا تشمل الإعدامات السرية التي تتم في غياهب السجون، ما يعني أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.
مقارنة صادمة: تضاعف الإعدامات ست مرات في عام واحد
رصد الإعدامات في مارس 2024 مقارنة بمارس 2025 يوضح حجم التصعيد الدموي:
• مارس 2024: 21 حالة إعدام.
• مارس 2025: 121 حالة إعدام.
• الزيادة: 6 أضعاف خلال عام واحد فقط!
هذا التصعيد يعكس رعب النظام من احتمالية اندلاع انتفاضة شعبية تفوق انتفاضة 1401 (2022)، خاصة مع تزايد دور المقاومة المنظمة ومراكزها الثورية.
شباب الانتفاضة يردون بعمليات نوعية
لم يمر هذا القمع مرور الكرام، بل قابلته انتفاضة الشباب الثائر بسلسلة عمليات جريئة ضمن حملة “جهارشنبه سوري”، التي امتدت على أربع مراحل في مختلف المدن الإيرانية، بهدف تحطيم أجواء الخوف التي حاول النظام فرضها وإشعال روح المقاومة.
🔴 المرحلة الأولى – الإثنين 26 فبراير 2025
في رد مباشر على إعدام 17 شخصًا خلال أول يومين من مارس، نفذ الشباب الثائر 15 عملية في مدن:
• أصفهان، طهران، مشهد، زاهدان، همدان، سراوان، دزفول، كرج، شيراز، كرمانشاه، ساري، وبوشهر.
• استهداف مقرات أمنية، ومراكز قمعية، لتأكيد رفض الشعب لسياسات الترهيب والدموية.
🔴 المرحلة الثانية – الأحد 2 مارس 2025
استمرت العمليات بموجة جديدة من 15 عملية نوعية، أبرزها:
• إشعال النار في 5 مقار قضائية في باوي (خوزستان).
• استهداف ثكنتين أمنيتين في كرمانشاه.
• مهاجمة مركزين لقمع النساء في كرمان.
• تدمير مقرات للباسيج ورموز النظام في مناطق متعددة.
🔴 المرحلة الثالثة – الأربعاء 5 مارس 2025
واصل الثوار تحركاتهم بـ 15 عملية أخرى، استهدفت:
• مقرات حكومية وأمنية في مشهد، شوش، طهران، هشتكرد (البرز)، كرمان، وسنندج.
• إضرام النار في مؤسسة نهب تابعة للنظام في مياندورود (مازندران)، وبلدية كوهردشت (كرج).
• استهداف مركز قمع النساء في مشهد، مما يعكس تصميم الشباب على كسر آلة القمع.
🔴 المرحلة الرابعة – السبت 10 مارس 2025
مع حلول شهر رمضان، صعّد النظام من وتيرة الإعدامات، فكان الرد بموجة عمليات نوعية:
• إحراق مركز للجهل والجريمة في طهران.
• هجوم على قاعدتين للباسيج في زرندين (مازندران) وشيراز.
• استهداف لجنة “إمداد خميني” في كرمانشاه.
• إضرام النار في مقرات للباسيج في مشهد، سبزوار، سراوان، وخاش.
الخاتمة: المقاومة تتصاعد والنظام يواجه خطر السقوط
يعتمد النظام الإيراني على الإعدامات والقمع المفرط للبقاء في السلطة، لكنه يجد نفسه اليوم أمام موجة غير مسبوقة من المقاومة الشعبية. عمليات الشباب الثائر لم تكن مجرد رد فعل، بل استراتيجية منظمة تهدف إلى كسر حاجز الخوف وإشعال جذوة الانتفاضة من جديد.
كلما زاد النظام من جرائمه، اقتربت لحظة انفجاره الداخلي. فهل يكون 1404 العام الذي يشهد نهاية حكم خامنئي؟