إلى الفلسطيينين .. نحن معكم بدون لكن!



أنا معكم ولكن،

بكل تأكيد الكل سمع هذه الجملة سابقا، وخصوصا في الأيام الأولى من عمر الثورة، الحديث عن التأييد للثورة كان في البدايات من الأمور التي تطرب لها الآذان، ولم يخف أي أحد معارضته للنظام وتأييده لموقف من هم في صفوف الثورة"، إلا أن  من يسمون في هذه الأيام "عائدون إلى حضن الوطن " كانوا يراقبون بكل حذر ما تؤول إليه الأمور، وعندما رجحت كفة الثورة أصبحوا ثوارا ، وعندما قصف الروس والأسد المدن وتمت السيطرة عليها، عادوا إلى ما كانوا يقولونه في الأيام الأولى نحن معكم ولكن!!...

"أنتم لستم بأفضل من الأسد،" هذه الجملة بدأت تُسمع في منتصف عام ٢٠١٤، وتحديدا بعد أن انضم الدب الروسي إلى النظام وأخذت الطائرات الروسية تقصف المدن حسب سياسة   "الأرض المحروقة"، لتكون في النهاية السيطرة للقوات الروسية وبجانبها قوات النظام وميليشيات طائفية جنوب وشمال سوريا.

في هذا الأيام نسمع بين الفينة والأخرى ، هذه الكلمة مجددا "أنا معكم ولكن،.."

"نحن مع الفلسطينيين ولكن .. نحن ضد هذه الصواريخ..

في الحالتين قواسم مشتركة وتشابه كبير،  فالأولى انتظرت وانضمت للأقوى والثانية تنتظر لتعرب عن تأييدها بشكل مطلق للأقوى مع أن الحالة الثانية "عربيا وفلسطينيا" تبدو أعم وأكبر.

لنخرج من دائرة السوري السوري إلى دائرة العربي العربي، ونتابع ما يتم الترويج له، على أن الصواريخ الفلسطينية هي مجرد الهروب إلى الأمام، بينما قصف وتدمير الاحتلال لغزة هو دفاع عن النفس!

إلى الشعب الفلسطيني نحن معكم بدون شروط أو قيود، ونحن معكم بدون "منٌية  أو حتى جميلة،" فنصركم هو نصر للسوريين وانتصار للثورة على الدكتاتور كما هو انتصار الحق على الباطل.