هل سيستمر الصمت العربي على حرب غزة لمدة عام آخر؟

نزوح الشعب الفلسطيني بين شمال وجنوب في غزة
نزوح الشعب الفلسطيني بين شمال وجنوب في غزة

خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن المكوكية للشرق الأوسط بهدف عدم توسيع رقعة الحرب وخاصة في الجبهة الشمالية مع حزب الله صرح رئيس أركان دولة الاحتلال أن الحرب في غزة ستستمر خلال العام الحالي. أي أن دولة الاحتلال ستحذو حذو حرب أوكرانيا مع الفارق أن صيحات من كبار مسؤولي دولة الاحتلال تنادي بتصفية الشعب الفلسطيني في غزة، وممارسة أشد أنواع العذاب عليه التي يجب أن تكون أقسى من الموت حتى يجبر على الرحيل من أرضه. هذه التصريحات في الواقع لا تختلف عما يجري على أرض المعركة في غزة، فالفلسطينيون يقتلون يوميا بالمئات، وتدمر بيوتهم ومنشآتهم، وينزحون تارة من الشمال الذي يقصف بوحشية للجنوب بأمر من جيش الاحتلال، ليأتي مرة أخرى ليقصفهم في الجنوب فينزحون إلى الشمال في حركة ذهاب وإياب في هذا السجن الكبير بحجم غزة. وأمام مشاهد الرعب، والقصف العشوائي بالقنابل العمياء وخلافها، وقتل الأطفال والنساء بالآلاف، وقتل الصحفيين، ونبش المقابر، واعتقال المئات وتجريدهم من ملابسهم ونقلهم في شاحنات عراة في برد شتائي قارس إلى تجمعات أشبه بمعسكرات أوشفيتز، وسرقة ممتلكات الغزيين من قبل الجيش "الأخلاقي"، ومنع المساعدات، والمحروقات، والأدوية في محاولة لقتل من لا تصبه عشوائيات القصف الهمجي، يموت جوعا ومرضا، يرين صمت مريب من الأنظمة العربية وكأن هذا الشعب الذي ينكل به يعيش في جزر الواق الواق وأمره لا يهمهم، بل هناك من يقف إلى جانب الجلاد ضد الضحية، هذه الأنظمة التي كانت تنادي يوما بتحرير فلسطين من الماء إلى الماء ماذا حل بها؟ وصمتها هذا المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر هل سيستمر لمدة عام آخر حتى آخر فلسطيني على وجه أرض غزة؟ لقد هبت شعوب الأرض كلها تصرخ تنديدا بهذه الحرب وبإجرام دولة الاحتلال، فهل صمت هذه الأنظمة آذانها على صرخاتها، ولماذا تمنع شعوبها من التعبير عن تضامنها مع اخوتهم في فلسطين؟ لقد نسيت هذه الأنظمة أنها كانت تستمد شرعيتها في الحكم من شعاراتها الجوفاء ببناء جيوش جرارة لتحرير فلسطين خشية من شعوبها التي لم تتخل يوما عن نصرة فلسطين والفلسطينيين. ولكن يا حيف أسمعت من ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي