هل اقترب الساعة وانشقاق القمر كما جاء في القرآن الكريم "اقتربت الساعة وانشق القمر"؟ هذه النبوءة يبدو أنها على وشك أن تقع، فما يجري حاليا على سطح هذا الكوكب، من حروب، وكوارث، وسياسات عمياء تصل إلى حد الجنون ينذر باقتراب الساعة: حرب أوكرانية روسية، ضربات عسكرية أمريكية في فنزويلا والسيطرة عليها، حرب في مستدامة في الأراضي الفلسطينية، حرب مستعرة في السودان، حرب في اليمن، مواجهات سياسية اقتصادية أمنية بين واشنطن وأوربا، وأساطيل حربية أمريكية لا سابق لها تتجه إلى إيران، بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والشرق الأوسط على كف عفريب، والعالم أجمع على كف ترامب. مخاوف كبيرة في الخليج العربي من هجمة أمريكية جديدة على إيران تزج فيها المنطقة بأكملها إلى المجهول، الصين وروسيا وكوريا الشمالية تراقب الوضع بتوجس وحذر من امتداد الشرارة على الشرق الأقصى وتنذر بمواجهة نووية لا تبقي ولا تذر.. هذه العوامل والمؤشرات مجتمعة جعلت علماء الذرة وساعة يوم القيامة أن يقدموا عقارب نهاية العالم أربع ثوان عما كانت عليه العام الماضي، إذ
ذكرت نشرة علماء الذرة الثلاثاء أن العلماء المسؤولين عن “ساعة يوم القيامة” ضبطوها على 85 ثانية قبل منتصف الليل للمرة الأولى وحذروا من كارثة عالمية تلوح في الأفق.
وبهذا الضبط، أصبحت العقارب الآن أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى في تاريخ الساعة، التي تم إنشاؤها عام 1947، بعد عامين من تأسيس المنظمة على يد ألبرت أينشتاين وجي روبرت أوبنهايمر وآخرين.
وهذا يعني أن خطر محو البشرية لنفسها من خلال حرب نووية أو الاحتباس الحراري العالمي أصبح الآن أكبر من أي وقت مضى منذ إنشاء الساعة. ويتم الإعلان عن الضبط الرمزي للساعة مرة واحدة في العام.
وقال الباحثون إن ضبط الساعة يعتمد على مخاوف الخبراء بشأن السلوك العدواني للقوى النووية روسيا والصين والولايات المتحدة وأزمة المناخ والصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي.
وفي الأعوام الماضية، اقتربت عقارب الساعة من منتصف الليل، من 100 ثانية إلى 90 ثانية، وفي العام الماضي إلى 89 ثانية. الأجواء المسيطرة على العالم اليوم تشبه إلى حد بعيد الأجواء التي سيطرت على العالم قبيل الحرب العالمية الثانية إذ كان هناك رجل يدعى ادولف هتلر يريد أن يسيطر على العالم بقوة السلاح، واليوم هناك رجل يدعى دونالد ترامب يريد أن يسيطر على العالم عسكريا واقتصاديا، فإذا وقعت الواقعة، واختلط الحابل بالنابل، فعلى الدنيا السلام، وعلى الحابل والنابل.