قنابل غبية وبراميل متفجرة

دمار غزة
دمار غزة


في حرب غزة أكدت مصادر عسكرية أن دولة الاحتلال قد استخدمت ما يساوي 40% من آلاف الأطنان من القنابل التي ألقتها على رؤوس الغزيين وأطفالهم ونسائهم وتهدم ومساكنهم ومدارسهم ومشافيهم ومساجدهم وكنائسهم هي قنابل "غبية" أي ليست موجهة وتضرب خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطيء يحيا، وسبب استخدامها أنها أرخص ثمنا وبالتالي الجرائم المرتكبة ستكون أقل كلفة على دولة الاحتلال من ناحية وتتخلص من مخزونها من هذه القنابل التي عفى عليها الزمن. وهذا ما يفسر أن نية الاحتلال كانت تنوي القتل والتدمير بشكل عشوائي والمهم أن تدمر أكبر مساحة من غزة وتقتل أكبر عدد من المدنيين لأن مقاتلوا حماس يتواجدون داخل الأنفاق ولن تصيبهم هذه القنابل. كما تم استخدام قنابل الفوسفور الأبيض المحرم دوليا، ما يحصل في غزة اليوم هي حرب تشترك فيها أمريكا بشكل مباشر بتزويد دولة العنصرية والبربرية بكل الأسلحة والذخائر الذكية منها والغبية. ما يقوم به جيش الاحتلال صنو لما قام به رئيس النظام الأسدي الإجرامي بشار الأسد الذي صنع أرخص القنابل الغبية: "البراميل المتفجرة" التي استخدم عشرات الآلاف منها لتدمير مساكن ومباني المدن والقرى المنتفضة ضده، وقتل أكثر قدر ممكن من المدنيين والأطفال والنساء، وكما استخدمت دولة الاحتلال الفوسفور الأبيض، استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية التي قتلت مئات الأطفال والنساء، وأصبح هذا النظام مثالا يحتذى فالكثير من الصهاينة يقولون على وسائل التواصل لا تلومونا نحن لم نقترف جرائم أكثر من الجرائم التي ارتكبها الأسد بالشعب السوري، وما فعله الأسد الأب والإبن بالفلسطينيين في تل الزعتر ومخيم اليرموك وفي أقبية المخابرات والسجون من قتل تحت التعذيب يشبه إلى حد بعيد ما تقترفه أيادي الصهاينة. وفي خضم هذه الحرب على الفلسطينيين في غزة والضفة الذين يناضلون من أجل تحرير أراضيهم واستقلالهم، يتساءل السوريون: متى سيحرر نظام "المقاومة والممانعة" الجولان المحتل منذ حرب 67 ولم تطلق طلقة واحدة لتحقيق هذا الهدف، ألم تعتبر حرب غزة فرصة لتحرير جولاننا ونخدم إخواننا في غزة، خاصة وأن حركة حماس قد طبعت مع النظام الأسدي وأعادت فتح مكاتبها في دمشق؟ أم أن الوقت حاليا هو لقتل الشعب السوري في المناطق المحررة التي تتعرض يوميا للقصف العشوائي الذي يسفر عن تدمير منازلهم وقتل أطفالهم؟