انتفاضة الحوارنة والموحدين توحدنا

انتفاضة السويداء
انتفاضة السويداء

تشهد محافظتا درعا والسويداء، جنوبي سوريا، مظاهرات مطالبة برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد وإسقاط نظامه الجاثم على صدر السوريين، منذ زهاء نصف قرن ونيف، وسط إضرابات واعتصامات، ومظاهرات عادت خلالها أناشيد الثورة تصدح من حناجر شباب السويداء الأبية مدينة بطل الثورة السورية الكبرى سلطان الأطرش. وخرجت مظاهرات في مدن وقرى عدة في درعا، منها جاسم وداعل والصنمين وتسيل وغيرها، وفي محافظة السويداء، تجمهر الشباب في وسط المدينة ورفعوا شعارات مطالبة برحيل الأسد، وإسقاط النظام، وشهدت المحافظة إضرابا عاما قام على إثره المحتجون بإغلاق الطرقات والدوائر الحكومية بالمحافظة. ونشرت صفحة "السويداء 24" المحلية فيديوهات الاحتجاجات في قرى عدة في المحافظة، وفي مدينة السويداء نفسها حيث شُلت الحركة بشكل شبه تام في كثير من شوارعها، والتجمعات لمواطنين يهتفون "يلا ارحل يا بشار". "وسوريا بدها حرية". وكتب الصحافي السوري الشهير المنحدر من محافظة السويداء، فيصل القاسم، على "إكس": " يتهمونني بأني استخدم لغةً جارحة جداً ضد النظام السوري، لكن اليوم بعد ان استمعت للهتافات والشعارات العنيفة والصارخة والجارحة التي رفعها شباب مدينتي السويداء، اشعر بأنني كنت مهذباً جداً، لابل جنتلمااااان...ونيّف". وشهدت المظاهرات هتافات تطالب بالحياة الكريمة، بعد أن وصل وضع المواطن السوري إلى الحضيض في ظل ارتفاع الأسعار، وتدهور سعر الليرة السورية مقابل الدولار التي جعلت متوسط دخل الفرد لا يتجاوز عشرة دولارات شهريا، وهو أدني دخل في العالم، لم تشهده حتى افقر الدول. اليوم تعود روح الثورة السورية من جديد، ويتاجج الجمر الذي كان تحت الرماد، بعد أن اعتقد النظام السوري بأنه انتصر على الشعب السوري الثائر، وعزز سلطته على المدن المنتفضة، ونسي أن الخبز أبو الثورات، والكرامة أمها. وما هتفه أهلنا في حوران، وفي جبل الموحدين، هو هتافنا، وانتفاضتهم هي انتفاضتنا، ونحن نتوحد مع الموحدين، ونشامى حوران مهد ثورتنا المجيدة، ونهتف من جديد: يا سويداء نحن معاك للموت، يا درعا نحن معاك للموت.