أمريكا لم تَعِد الأكراد بزواج كاثوليكي

الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي
الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي

ثلاثة مكونات تتشابه في القافية قسد مسد أسد، وتتحد في مسلكها في ضرب الوحدة السورية، والسعي لتفتيتها، ونهب ثرواتها، ومحاربة الشعب السوري، ونهب ثرواته، واحتلال أراضيه. هذا "الكوكتيل" من مكونات إرهابية واحتلالية وإجرامية التي جمعتها المصالح الارتزاقية على حساب سورية لم يكن من مواجهتها من قبل الجيش السوري بد لتحرير الأراضي السورية وبسط السيادة عليها، وإعادة ثرواتها إلى الميزانية السورية التي هي ملك الشعب السوري بأكمله. فميليشيات قسد التي بحجة محاربة داعش بنت مشروعا احتلاليا انفصاليا لا يمكن لأي دولة في العالم القبول به، ولا القوانين الدولية تسمح به. والأنكى من ذلك أن الدولة السورية التي عرضت على قسد حل قضية احتلال الأراضي السورية قابلتها باعتداءات متكررة وقتل عناصر تابعة للقوات السورية، شعرت أن الكيل قد طفح ولابد من الضرب على الطاولة. وقد ظهر الانتهاكات الخطيرة لقسد جليا في الإجرامية، ومن قوات "البي كاكا" الإرهابية لمساندتها في قتالها الجيش السوري.

وصدر عن مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، بياناً تناول فيه "التصعيد العسكري الذي تنفذه قوات الحكومة السورية في محيط في سوريا، محذراً من تداعياته الخطيرة على السلم الأهلي والأمنين الإقليمي والدولي،".

 الحكومة السورية أعطت قسد وأخواتها مهلة أربعة أيام هدنة للانسحاب من الحسكة والقامشلي وعين العرب وابرام اتفاق الاندماج في الجيش السوري لكنها لم تستجب، وحشدت قوات إضافية، وأطلقت نداء النفير العام، وجلبت المرتزقة لمساندتها، واضطرت الحكومة السورية لتمديد الهدنة أسبوعين إضافيين كي تتمكن القوات الأمريكية من نقل سجناء داعش إلى العراق. هذا السلوك افقد الغرب الداعم للكرد ثقته بهذه الميليشيات وكتبت صحيفة فايننشال تايمز تقول:" أن الممارسات التي انتهجها تنظيم قسد، وتعنته ورفضه للاتفاقات التي عرضتها عليه الحكومة السورية بخصوص الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، وما قام به مؤخراً من ترك السجون والسماح للسجناء من إرهابيي داعش بالفرار، أثارت غضب الولايات المتحدة والغرب الذين دعموه على مدى السنوات الماضية، و أن علاقة قسد بـ”حزب العمال الكردستاني” أثارت منذ البداية غضب تركيا، التي واجهت هذا الحزب على مدى عقود، بعد أن قام بتمرد مسلح ضدها، فيما صنف هذا الحزب لدى العديد من الدول الغربية منظمة إرهابية". وقالت صحيفة نيويورك تايمز:" إن انهيار “قسد” يمثل نقطة تحول في المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، ويمهد الطريق الآن أمام الحكومة للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية وحقولها النفطية وأراضيها الزراعية الخصبة. كما يعد التحول في موقف واشنطن عن دعم الأكراد في سوريا، انتصارا للشرع، الذي كافح لإعادة توحيد البلاد، وكذلك لتركيا التي عارضت بشدة الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية ودعمت الشرع...وأمريكا لم تعد الأكراد بزواج كاتوليكي" وهذا يعني أن الدعم الأمريكي الذي كان هدفه هزيمة داعش انتهت صلاحيته وعلى قادة قسد أن تفهم أن مستقبلهم مرتبط اليوم مع الدولة السورية التي عرضت عليهم قرانا قائما ما قامت ميسلون .