سيقترن اسم رفعت الأسد الذي نفق يوم الثلاثاء في 20 كانون الثاني/ يناير صفة جزار حماة إلى الأبد. فهذا المجرم الذي أجهز على عشرات الآلاف من السوريين في مدينة حماة، في مجزرة مروعة استمرت طوال شهر شباط/ فبراير 1982 بعد أن حاصر المدينة وقصفها بالمدفعية، واقتحمها بالدبابات، وأعطى الأوامر بقتل فردين من كل عائلة على الأقل، واستباحة المدينة، فتم قتل الأطفال الجوعى بعد حصار طويل أمام شاحنات الخبز التي كانت مصيدة لهم، واغتصبت النساء أمام أزواجهن، وذبح الآلاف ودفنوا في مقابر جماعية، هذه المجزرة جاءت على أعقاب مجزرة سجن تدمر في 28 آب/أغسطس 1980 عندما أعطى هذا المجرم أوامره باقتحام السجن وقتل السجناء بدم بارد، فتم تصفية أكثر من ألف سجين في هذا السجن الرهيب، وهاتان المجزرتان كانتا بأمر من أخيه الجزار الأكبر حافظ الأسد بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال اتهم فيها الاخوان المسلمين. وقد تمت تصفية المئات من عناصر الاخوان المسلمين في السجون السورية. جزار حماة وبعد خلاف مع أخيه المجرم الأكبر بعد مرضه في العام 1984 تم نفيه إلى أوربا بعد أن نهب مليارات الدولارات من خزائن الدولة، وسرقة الآثار، وتهريب المخدرات، وابتزاز التجار. واستقر في باريس، ولندن، وماربيلا وملك مئات العقارات والقصور، وسلسلة فنادق، واسطبلات خيول، بعد الثورة السورية المباركة تمت محاكمته في فرنسا ومصادرة أمواله فهرب إلى سوريا بحماية ابن أخيه المجرم الأصغر عمرا والأكبر إجراما بشار الذي قتل أكثر من مليون سوري، واستخدم الأسلحة الكيماوية بجميع أصنافها في أكثر من مكان على الخارطة السورية، وقتل مئات الآلاف تحت التعذيب في السجون وأقبية المخابرات، ودمر سوريا، وهجر أكثر من 12 مليون سوري الذين تشردوا في أصقاع الأرض وغرق كثير منهم في البحار، والفيافي، وغابات أوربا. في يوم التحرير المجيد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 هرب جزار حماة إلى دبي، والمجرم الأصغر بشار وأخوه ماهر مجرم الفرقة الرابعة ومصنع ومهرب مخدرات الكبتاغون إلى موسكو، وتم إلقاء القبض على بعض أفراد العائلة الذين لم يكونوا أقل فسادا وإجراما. هذه العائلة المجرمة ستبقى في ذاكرة السوريين، وفي الصفحات السوداء في تاريخ سوريا. إن هروب بشار ونفوق رفعت فوت على العدالة السورية فرصة محاسبتهم على جرائمهم الرهيبة، فالجزار رفعت، وابني أخيه بشار وماهر لا يستحقان النفوق في سريرهما، بل على حبل مشنقة في ساحة المرجة.