توضيح إعلامي

مدير قناة شمس إيلي ناكوزي
مدير قناة شمس إيلي ناكوزي

أثار قرار قناة شمس الكردية بمنع بث مقابلة الرئيس أحمد الشرع ردود فعل عديدة، وبرر مدير القناة إيلي ناكوزي بعد انتقادات كثيرة وجهت للقناة المنع بأن مضمون اللقاء كان تصعيديا من قبل الرئيس الشرع ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" معتبرا أن اللقاء تحول إلى إعلان حرب على قسد، وهذا لا يساهم في تهدئة الأجواء في سوريا وفي أربيل، ويؤجج المشاعر الكردية بشكل أكبر..وأكد مدير قناة "شمس" أن القناة اتخذت قرارها انطلاقًا من مسؤوليتها الإعلامية، مشددًا على أنها "لن تلعب دورًا في شق الصف الكردي أو زيادة التوتر في المنطقة.
بعد مشاهدة المقابلة كاملة وبدون أي تحيز لم نلمس أي لهجة تصعيدية من الرئيس الشرع تترجم كإعلان حرب كما ادعى ناكوزي. بل كان هادئا على عادته وطرح الأمور بكل موضوعية لأن هناك أمورا لا يمكن القبول بها ولا تقبل أنصاف حلول، ولا كلام معسول يرضي الخواطر. لأن المسألة تتعلق بسيادة دولة على أراضيها، وعلى مصادر ثرواتها، وعلى أمن مواطنيها مهما كانت انتماءاتهم العرقية أو الطائفية لأنها تنظر للجميع على أنهم سوريون أولا، ولا يمكن محاباة طائفة معينة ومنحها ميزات على حساب شعب بأكمله،.فقوات سوريا الديمقراطية أنشئت في العام 2015 وباتفاق مع النظام البائد انسحبت قوات النظام من مناطق التواجد الكردي، على أن لا يلتحق الكرد بالثورة السورية، وقام النظام بتصفية الزعيم الكردي مشعل تمو لأنه كان مؤيدا للثورة. ثم جاء التحالف الدولي ليدعم قسد لمحاربة تنظم الدولة الإرهابي "داعش"، فاستغلت قسد الدعم الأمريكي وهزيمة داعش لتحتل أكثر من ربع مساحة سوريا والتي تضم أكبر ثروات زراعية ونفطية وغازية ومياه سد تشرين في سوريا. ثم استغلت معركة تحرير حلب لتحتل أحياء من حلب وتتوسع في المدينة. ورغم كل الانتهاكات الصارخة لهذه الميليشيا التي استقدمت آلاف المقاتلين من تنظيم حزب العمال الكردستاني لمحاربة السوريين وفرض سيطرتها بالقوة على أراضي سورية واعتبرتها ملكا لها تقيم فوقها دولة "روج آفا" قامت الإدارة السورية الجديدة بمفاوضات مع قائدها مظلوم عبدي وتم التوصل إلى اتفاق 10 آذار على أن يتم دمج قوات قسد بالجيش السوري، وتستعيد الدولة سيادتها على المناطق المحتلة، ولكن وبعد حوالي سنة من هذا الاتفاق بقي حبرا على ورق لتنصل قسد منه، بل وقامت في أكثر من مناسبة بالاعتداء على قوات الأمن السورية، وعلى المواطنين في حلب. فماذا تريد "قسد" في نهاية الأمر؟ هي تبحث عن التصعيد لتصطدم بالجيش السوري ثم تطالب بحماية الأكراد؟ على غرار فلول النظام البائد من العلويين، أو المنشقين من الدروز الذي يعلنون دولة "باشان" المدعومة من دولة الاحتلال ضمن الدولة السورية؟ ثم يقول نازكوزي أن المقابلة لن ترضي أربيل بالإشارة إلى الزعيم الكردي مسعود برزاني، فعل يرضى هذا الزعيم بأن تقوم ميليشيا شيعية عراقية باحتلال أحياء في أربيل ومدن كردية أخرى كالسليمانية وكركوك والنفط فيها وتعلن فوقها استقلالا ذاتيا او مشروع دولة شيعية؟. ولماذا لم يلتفت ناكوزي إلا لخواطر الكرد ولم يأخذ كل الشعب السوري بعين الاعتبار؟
توضيح إعلامي: إن إجراء المقابلات مع زعماء دول هو لاستقاء معلومات، أو توضيح ما من مسألة معينة، أو طرح نظرة مستقبلية للبلد وعلاقاته مع دول أو مكونات أخرى، ورئيس دولة يعكس في كلامه تطلعات شعبه، ومطالبه المحقة، ولا يقوم رئيس دولة بالإدلاء بتصريحات أو وجهة نظر فقط لإرضاء خواطر الجهة المعنية بالسؤال، وإذا كان الأمر كذلك كما فهمه ناكوزي فلا حاجة للمقابلة الصحفية بالأساس،، يكفي أن يلتقي الرئيس بمظلوم عبدي وقادة قسد ويطيب خاطرهم ويعتذر عن تحرير مدينة حلب الشهباء التي كانت مفتاح التحرير من النظام البائد الذي كان متحالفا مع قسد.
إن ما ارتكبته قناة شمس هو سقطة إعلامية كبيرة ولا يحق لها عدم بث المقابلة إلا إذا كانت حسب شروط القناة. وهذا يتضارب بشكل كبير مع حرية الصحافة والإعلام والتعبير، خاصة وأنها مع أعلى مسؤول في الدولة السورية.