صرح الدفاع المدني السوري إن 13 شخصاً قتلوا، وأصيب 24 آخرون من جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق ، فيما عدّته وزارة الخارجية السورية" جريمة حرب مكتملة الأركان"، وأكد وزير الاعلام السوري في مقابلة مع التلفزيون السوري أن سوريا "لا نستطيع مجاراة إسرائيل في استفزازاتها"، وأشار التلفزيون السوري إلى أن القصف جاء عقب محاصرة دورية عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي أثناء توغلها في بلدة بيت جن واندلاع اشتباكات مع الأهالي قبل انسحابها. وتشير وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال خلف وراءه عربة محترقة وأخلى 6 عساكر بجروح منهم 3 ضباط بجروح خطيرة بعد مواجهة بطولية من سكان بيت جن الذين قاموا بالدفاع عن قريتهم وأهلها. هذا الاعتداء السافر من دولة الاحتلال المارقة ليس الأول من نوعه فهي تتوغل بشكل دوري في الأراضي السورية، واحتلت أراض ومرتفعات في جبل الشيخ والقنيطرة. هذا الاعتداء يضع الحكومة السورية أمام مسؤولياتها في الدفاع عن سيادة الدولة وحماية الشعب. فالجيش السوري ككل الجيوش هو للدفاع عن مواطنيه وصون أراضي دولته وهذا حق من حقوق الشعب السوري على دولته، فمقتل 13 فردا من بيت جن، هو انتهاك خطير جدا لسيادة الدولة السورية، وموقف محرج للجيش السوري إزاء بطولة سكان بيت الجن بأسلحتهم الخفيفة استطاعوا أن يهزموا القوة الإسرائيلية التي انسحبت تجر أذيال الخيبة، فإلى متى تقف الدولة السورية عاجزة عن حماية مواطنيها وحدودها؟ ومتى تتخذ الجامعة العربية قرارا يدين اعتداءات هذه الدولة المارقة، وإلى متى يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف المتفرج إزاء ما يجري على الأرض السورية، فكيف يضمخ رئيس الدولة السورية الذي يمثل الشعب السوري بالعطر، والذي يعني مجازا بأنه يضمخ الشعب السوري بأكمله بالعطر الترامبي ويفلت كلبه المسعور ليعضه؟ إن جريمة بيت جن لا تغتفر، وهي تفتح الباب واسعا أمام حق الشعب السوري بالدفاع عن نفسه بيده إذا لم تحمه حكومته، فأبناء بيت جن الأبطال أثبتوا أن المقاومة والدفاع عن النفس ليس أمر ممكن فحسب بل يمكن أن يهزم دولة الاحتلال المتغطرسة بامتلاك الأسلحة الأمريكية المتطورة التي تفتك بها شعوب المنطقة بأكملها في فلسطين ولبنان وسوريا. وبيت جن اليوم هو بيتنا جميعا نحن السوريين، ونقف وقفه إجلال وإكرام لهؤلاء الأبطال الذين دفعوا من أرواح أبنائهم للدفاع عن الأرض والعرض في يوم الاحتفال ببدء التحرير من ربقة النظام البائد. إن شعوبا كثيرة أعطت أمثلة باهرة للعالم في الدفاع عن أراضيها وكرامتها ففيتنام التي لم تكن تمتلك الأسلحة الفرنسية والأمريكية المتطورة هزمت فرنسا وأمريكا نفسها، وكذلك كوبا، وأفغانستان التي وبعد 20 سنة من احتلال قوات حلف الناتو لها أرغمت قواته، وعلى رأسهم القوات الأمريكية الانسحاب المهين من أراضيها. هؤلاء الشعوب أرادت الحياة فاستجابت لها عزيمتها وثباتها وإيمانها والقدر.