يارب صاروخ إيراني

مطعم في تل ابيب
مطعم في تل ابيب


من فوائد الصواريخ الإيرانية على تل ابيب وحيفا ويافا وباقي المدن في فلسطين المحتلة لبعض رواد المطاعم والمقاهي أنهم يستغلون الظرف عندما تنطلق صفارات الإنذار كي يولوا الأدبار هاربين لإنقاذ حياتهم ولكن أيضا للهروب من دفع الفواتير المترتبة عليهم في المطاعم. إذ أصبحت ظاهرة متفشية في المقاهي والمطاعم تسببت بإفلاس بعضها أو إغلاق البعض الآخر. فالخسارات أصبحت فادحة تصل إلى آلاف الشيكلات لكل مقهى أو مطعم. حتى أن المطاعم شهدت هجمة غير معتادة على المطاعم والمقاهي في زمن الحرب لأنها المكان الترفيهي الوحيد تحت القصف من ناحية، والطعام والشراب مجانا. حتى أن نادلا سمع زبونا مع عائلته بعد أن انتهى من وجبته دسمة في مطعم راق يدعو الله بالقول: يا رب صاروخ إيراني.
ويقول مدير أحد المطاعم الفاخرة أن "هؤلاء الرواد يحجزون طاولات بمبالغ طائلة تصل إلى مئات، بل وأحيانًا آلاف الشواقل، وعند انطلاق الإنذارات، يستغلون فرصة الهروب إلى الأماكن الآمنة للاختفاء دون دفع فواتيرهم، مما دفع أصحاب المطاعم للاعتراف بأن هذا السلوك أصبح روتينياً، ويتكرر مرة واحدة على الأقل في كل وردية، ولا يتردد الرواد في التصريح بأنهم وهم في طريقهم للملاجئ وقد امتلأت بطونهم يصرخون: "هيا نهرب، لن نعود"".
وأوضح أن "المطاعم تجد نفسها في مأزق، فمن جهة، تخشى الاتصال بالشرطة خشية الإضرار بسمعتها، أو زبائنها الدائمين، ومن جهة أخرى، تتجاهل موجات الاحتيال هذه، لذا، فإنها قد تلجأ لوسيلة جديدة مفادها الطلب من الزبون فور دخوله المطعم ترك بطاقة ائتمان عند المدخل، بدلا من تمكن الباحثين عن "وجبة مجانية" على حساب الحرب".
يتزامن انتشار هذه الظاهرة بين الإسرائيليين في زمن الحرب، مع توالي الخسائر الاقتصادية التي يعانونها، تواجه العقارات التجارية ومراكز التسوق ضربات مزدوجة، سواء من حيث انخفاض عمليات السداد من جهة، وارتفاع أسعار الفائدة التي تُلحق الضرر بقيمة الأصول من جهة أخرى، فيما تواجه سلاسل متاجر الملابس الوضع نفسه، لأنه عندما يلتزم الإسرائيليون منازلهم، يقل إقبالهم على شراء الملابس، بل أيضا هناك من يأتي بملابس قديمة ويشتري ملابس جديدة غالية الثمن ويرتديها وينتظر في مقصورة التبديل داعيا السماء إرسال صاروخ إيراني ليهرب بالملابس الجديدة.