ماذا هذا الهوان أمام العدوان؟

الخراب في غزة
الخراب في غزة


يخطر ببال كل مواطن عربي اليوم تساؤلا ملحا: هل بات العرب والمسلمون أمة هامدة تخشى الصدام والمواجهة مع عدوها الأول دولة الاحتلال المارقة، هل وصل فيهم الهوان أن تقوم هذه الدولة المارقة بانتهاك سيادة الدول العربية وتقتل أطفالهم ونساءهم وتدمر منازلهم ومستشفياتهم وتخرب حقولهم وتحتل أراضيهم وتبني قواعد فوق أراضيهم وهم يلتزمون صمتا مريبا وكأن على رؤوسهم الطير؟ بينما تواجه دول أوربية وأسيوية وإفريقية وامريكية لاتينية باتخاذ مواقف معلنة ومشرفة ضد أعمال دولة الاحتلال مع أنها ليست متضررة منها بل بسبب مواقفها المبدئية يمكن أن تتضرر اقتصاديا وسياسيا، فإسبانيا تتخذ مواقف واضحة ومعلنة من دولة الاحتلال وتناهض كل الانتهاكات التي تقوم بها، وكذلك الأمر إيرلندا، واليوم ترفض كرواتيا اعتماد سفير إسرائيلي جديد على أراضيها احتجاجا على اعتداءاتها المتكررة على جيرانها وخاصة على الضفة الغربية وغزة، ومواقف كولومبيا الجريئة، والبرازيل وسواها، وكذلك مواقف تركيا وجنوب إفريقيا وسواها واللائحة طويلة. والأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع أفعال “إبادة” في غزة وتندد بمؤشرات على “تطهير عرقي” في القطاع والضفة، أما الشعوب ففي يوم النكبة تفاعل الكثير من الشعوب مع ذكرى النكبة، ولم نر هذا التفاعل في الشعوب العربية. إسرائيل هذه الدولة المارقة، المرتكبة لجرائم الحرب، والإبادة، والتطهير العرقي، والاستعمار الجديد، والتي لا تحترم أي اتفاقية، أو معاهدة، أو قرار وقف إطلاق نار، تقوم اليوم بقتل الألاف في فلسطين فرغم وقف إطلاق النار في غزة وصل عدد ضحايا الاحتلال إلى 3000 قتيل، وتدمر المباني وتحتل مراكز الاونروا وتحولها إلى ثكنات عسكرية، وتحتل إلى الآن ثلثي أراضي غزة. وفي لبنان تستمر عملياتها العسكرية في الجنوب أيضا رغم وقف اطلاق النار وإبرام محادثات سلام مع الحكومة اللبنانية، وفي العراق تتجرأ هذه الدولة المعتدية على بناء قاعدتين عسكريتين في صحراء الأنبار بانتهاك صارخ لسيادة العراق، وفي سوريا احتلت مجموعة مناطق في الجنوب السوري وتتوغل يوميا في أراضي سورية وتحدث أضرارا بالغة في الزراعة، وتقوم باعتقال مواطنين مدنيين وتعلن عن قيام قواعد عسكرية في جبل الشيخ، وتحرض الأقليات لتجزئة سوريا، وقصفت مبنى في قطر، ودمرت منشآت كبيرة في اليمن، وتعلن جهارا نهارا أنها تهدف إلى إقامة إسرائيل الكبرى التي تضم الكويت وجزء من العراق، وكامل الكويت وسوريا ولبنان والأردن وجزء من مصر وجزء كبير من السعودية.. وماذا بعد..أما آن الأوان لموقف عربي جريء وفعال يضع حدا لكل هذا الهوان، أين هي الجيوش العربية التي تنفق مئات المليارات على الأسلحة أليست هذه للدفاع عن الوطن والمواطنين؟ كفانا خذلان أمام العدوان