القتل بهدف الفتنة

خطيب السيدة زينب  فرحان حسن منصور
خطيب السيدة زينب فرحان حسن منصور


ألقى أحد الإرهابيين قنبلة يدوية على سيارة خطيب مفتي السيدة زينب فرحان حسن المنصور ما أدى مقتله على الفور. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على أماكن العبادة والشخصيات الدينية في سوريا منذ سقوط النظام البائد. فقد استهدف هجوم انتحاري كنيسة "مار إلياس" الأرثوذكسية في حي الدويلعة بدمشق في 22 يونيو 2025، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً وإصابة 63 آخرين خلال القداس حيث تبنت جماعة "سرايا أنصار السنة" الهجوم الذي أثار إدانات دولية وأممية وسخط الشعب السوري بأكمله،.
 وأدى انفجار عبوة ناسفة داخل مسجد "الإمام علي بن أبي طالب" في حي وادي الذهب بمدينة حمص السورية، في،
. 26 ديسمبر 2025 أثناء صلاة الجمعة وتبنّت جماعة تطلق على نفسها سرايا انصار السنة والتي أدت إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين. والمسجد يتواجد في منطقة ذات أكثرية علوية. هذه العمليات الإرهابية الثلاث تتصف بعامل مشترك هو استهداف أماكن عبادة للمكونات الدينية السورية المنتمية إلى طوائف مختلفة (من الأقليات). والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى بث الفتنة في المجتمع السوري، وخلق جو من انعدام الأمن والاستقرار، والبلبلة لضرب أي محاولة للحمة السورية بعد نصف قرن ونيف من التفرقة الممنهجة باتباع سياسة تطويف الشعب التي انتهجها النظام البائد. وتأتي هذه العملية في وقت تقوم فيه الإدارة الحالية بإلقاء القبض على مجموعة من مجرمي فلول النظام المخلوع، وخاصة جزار حفرة التضامن أمجد يوسف، وفتحت القصر العدلي في دمشق لبدء محاكمتهم علنيا. إن الشعب السوري مصر ويؤكد نبذه لأي سياسة طائفية من شأنها ضرب الوحدة السورية رغم الجراح التي طالت معظم العائلات السورية التي تضررت من قبل النظام السابق ومؤيديه الذين قاموا بمجازر وحشية وبربرية يندى لها جبين الانسانية. إن على وزارة الداخلية اليوم تقع مسؤولية كبيرة في القضاء على كل العناصر الإرهابية الذين لا يزالون يتحركون في الخفاء، ويضربون على حين غرة. ولابد من الحراسة المشددة على دور العبادة وملاحقة المجرمين وتقديمهم للمحاكمة المباشرة والعلنية. إن تكرار مثل هذه العمليات يضعف ثقة المواطن بأجهزة الأمن والحماية ويخلق جوا من الخوف والريبة وهذا ليس من شأنه
 تثبيت أركان الدولة في وقت سوريا هي أحوج ما تكون للاستقرار واستتباب الأمن وإعادة بناء الحجر والبشر. وإلا فإنها ستفقد ثقة الدول التي مدت يدها إليها، والمستثمرين الذي سيصخون أموالهم فيها. والمواطن الذي ينتظر بتحسين ظروف عيشه، وتعود سوريا إلى أجواء الحرب الأهلية التي استنزفت دماء السوريين ودمرت سوريا