صرخة أمي في شاتيلا

ام تصرخ في مجزرة صيرا وشاتيلا
ام تصرخ في مجزرة صيرا وشاتيلا


44 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا، بين 16 و18 أيلول / سبتمبر 1982، دخل مسلحون من ميليشيات لبنانية تحت حماية إسرائيلية إلى صبرا وشاتيلا في بيروت الغربية، بناء على طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن كان الجيش قد دخل المنطقة وطوق المخيمين في أعقاب اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل.
وخلال هذه الأيام مارسوا أبشع أنواع القتل والذبح وتفننوا بقتل النساء والأطفال والمسنين بشكل خاص. إحدى الناجيات قالت: سمعت صرخة امي: اهربوا، اهربوا سيقتلونكم جميعا" وهذا ما حدث قتلوا الأم ونجت البنت بمعجزة، وأبيد المخيمان (صبرا وشاتيلا). هذه المجزرة صارت محطة أساسية في آلام الفلسطينيين التي لا تنتهي. وكل ذنبهم أنهم ولدوا في فلسطين، وعاشوا في فلسطين، والصهاينة لم يطردوهم فقط من أراضيهم بل طاردوهم في أراضي اللجوء، مصرون على إبادة شعب بأكمله حتى لا يبقى أثر لفلسطيني واحد. وما حصل في صبرا وشاتيلا هو صورة مصغرة على ما يحصل في غزة. الإبادة ثم التهجير ثم الإبادة ثانية. وكأن العالم أجمع يجمع على إبادتهم. ولكن هل وحدهم المستهدفون؟ اليوم هذه الدولة المارق تستهدف سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، وتضرب قطر في ملاحقة للفلسطينيين، و تقصف اليمن. ولن تسلم دولة عربية واحدة من هذه الدولة العنصرية الإبادية، المارقة.
قبل مجزرة صبرا وشاتيلا بأسابيع، كانت قوات «منظمة التحرير الفلسطينية» قد غادرت بيروت في إطار ترتيبات أنهت حصار المدينة، وضمن الامريكيون سلامة المدنيين الفلسطينيين الذين بقوا، ثم غادرت القوة متعددة الجنسيات التي كانت دخلت لمواكبة خروج المقاتلين الفلسطينيين.
الأمم المتحدة وصفتها بالإبادة كما يحصل اليوم في غزة،
وبعد المجزرة بيوم، أصدر مجلس الأمن القرار 521 الذي أدان «المجزرة الإجرامية» بحق المدنيين الفلسطينيين في بيروت. وفي كانون الأول / ديسمبر 1982، تبنت الجمعية العامة لـ»الأمم المتحدة» القرار 37/123 الذي وصف المجزرة أنها عمل إبادة جماعية. في العام 1993 تم توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال. (غزة أريحا أولا) اليوم لم يعد هناك غزة ولا أريحا، ولا اتفاقية. والفلسطينيون يعيشون أقسى أيامهم بعد 77 سنة من احتلال أراضيهم وتهجيرهم وهم يستعيدون مجازرهم في كل ذكرى التي لاتعد: دير ياسين، قبية، كفر قاسم، العباسية، الدوايمة، الطنطورة، صبرا وشاتيلا، الخليل، جينين، بلد الشيخ، أبو شوشة، خان يونس، الحرم الابراهيمي، المسجد الأقصى، غزة.. والإبادة مستمرة. على مرأى من عرب، وروم، وعجم.