تجاوز الظالمون المدى

قصف اسرائيلي على سيارة في ريف دمشق
قصف اسرائيلي على سيارة في ريف دمشق


قامت دولة الاحتلال المارقة بقصف سيارة في ريف دمشق أسفرت عن إصابة شخص، ويأتي هذا الاعتداء بعد أيام من قصف مطار أبو الظهور بذريعة واهية بأن تركيا تبني قاعدة لها فيه. وأن هذا يمثل خطرا على أمنها القومي، وتقوم يوما بعد آخر بالتوغل في ريف القنيطرة، وريف درعا ويقومون بالاعتداء على النساء، واعتقال الشباب، ورش الحقول بمواد كيميائية لتحويلها إلى أراض غير صالحة للزراعة، وكانت وبعد سقوط النظام البائد قامت بقصف القواعد العسكرية السورية، ومبنى الأركان في دمشق، ثم احتلت جبل الشيخ، ومساحات واسعة في ريف القنيطرة. مع أن الحكومة السورية الجديدة أكدت أكثر من مرة أن سياستها ترتكز على إعادة بناء سوريا، ولا ترغب بمعاداة أي دولة والدخول في حروب معها. كما عملت بوساطة فرنسية مباحثات مع فريق من دولة الاحتلال في عدة جولات دون جدوى. وخلاصة هذه الأعمال المتكررة والمعادية، واحتلال أراض سورية بعد التنصل من اتفاقية فصل القوات للعام 1974 التي تعتبر انتهاكا صارخا للسيادة السورية، وخرقا للقوانين والاتفاقات الدولية، تؤكد بأن هذه الدولة المارقة والعدائية لا تهدف فقط الاعتداء على سوريا بل هي تريد تفكيكها بتحريض فئات سورية على الانفصال كما يحصل في السويداء بعد اعلان "دولة جبل باشان". إن مخططات هذه الدولة العدائية لن تتوقف عند هذا الحد، فهي تضع في حساباتها التوسع والاحتلال وطرد السوريين والفلسطينيين واللبنانيين من ديارهم وتدمير منازلهم وقراهم واغتيال كل من يقف في وجهها وتحقيق حلمها في بناء دولة إسرائيل الكبرى. وكلما تغاضينا عن اعتداءاتها كلما أوغلت في غيها وعدوانها. اليوم أصبح الوقوف بحزم إزاء كل هذه الاعتداءات والتجاوزات والانتهاكات لسيادة سوريا ضروريا جدا، فالتنديد والشكاوى للأمم المتحدة لن تجدي نفعا، فشكاوى العرب ضد ممارسات دولة الصهاينة ملأت رفوف وأدراج الأمم المتحدة التي لم تتخذ إزاءها أي إجراء يذكر، أما الاعتماد على راعيتها وحاميتها ومطلقة يدها الولايات المتحدة فهذا لعمري عديم الفائدة فكل الأعمال التي تقوم بها تحيط راعيتها بالعلم بها مسبقا، والراعية تصمت، ولا تحرك ساكنا أو ترد بجملتها الشهيرة المجوجة:"إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها". اليوم كل دول المنطقة تحاول الدفاع عن نفسها من اعتداءات هذه الدولة المنفلتة في فلسطين ولبنان وسوريا وإيران والآن تركيا. لقد تجاوزت هذه الدولة المعتدية المدى، فحق الدفاع عن العرض والوطن والسيادة وحق الفداء.