في مثل هذا اليوم في الثامن من حزيران/ يونيو 2019 طالت يد الأجرام الأسدي أيقونة الثورة السورية الذي لا ينسى عبد الباسط الساروت الذي كان عندليب الثورة، وقائد المسيرات الكبرى في حمص، قبل أن يحمل السلاح ويقف مع الثوار في مواجهة آلة الحرب الأسدية على الشعب السوري. وهل ننسى انشودته الرائعة: جنة جنة جنة جنة يا وطننا، يا وطن يا حبيب با بو تراب الطيب حتى نارك جنة". دفع من دمه من أجل سوريا. وإبراهيم قاشوش منشد الثورة ومؤلف انشودة "يلا ارحل يا بشار والذي قتله النظام وقطع حنجرته ورمى جثته في نهر العاصي" والطفل حمزة الخطيب الذي قتل تحت التعذيب في أقبية مخابرات درعا، وحسين الهرموش أول ضابط منشق ومؤسس الجيش السوري الحر الذي اختطف من تركيا وقتل تحت التعذيب، ومي سكاف التي ماتت قهرا في المهجر وهي تقول سوريا العظيمة ليست ملك الأسد، ورائد الفارس مصمم لافتات كفر نبل ومؤسس إذاعة الثورة (راديو قريش) اغتالته يد الغدر الأسدية بعد خروجه من الصلاة. يوسف الجادر (أبو فرات) ضابط كبير انشق ليلتحق بالجيش السوري الحر وقتل بلغم ارضي، وباسل خرطبيل الذي اعتقل وتم إعدامه داخل السجن حصل باسل على المركز الـ19 في قائمة فورين بوليسي لأفضل مئة مفكر على مستوى العالم. وعبد القادر الصالح (حجي مارع) من أبرز الوجوه الثورية السورية وأكثرها رمزية، مؤسس لواء التوحيد والقائد العسكري له، كان لعبد القادر الصالح دور كبير في السيطرة على مدينة حلب، وقُتل خلال استهداف طيران النظام الحربي لاجتماع عسكري كان يحضره، . سعاد الكياري خاضت معارك في صفوف الجيش الحر والمعروفة بـ”أم عبود” معظم معارك ريف إدلب، قبل أن تُقتل في اشتباكات مع قوات النظام على تخوم مطار أبو الظهور شمالي سوريا. مشعل تمو مؤسس“تيار المستقبل الكوردي” في سوريا، وأعلن انضمامه للثورة السورية رافضًا الحوار مع النظام، وبتاريخ 10 يوليو/تموز من نفس العام اقتحم أربعة أشخاص اجتماعًا يحضره التمو وبدأوا بإطلاق الرصاص فأصيب بـ18 رصاصة أودت بحياته على الفور، فاتن رجب قتلت عالمة الفيزياء والذرة السورية جراء التعذيب في معتقلات النظام السوري، وتنحدر الشهيدة من مدينة دوما بريف دمشق، وهي حاصلة على دكتوراه في الفيزياء النووية، عائلة الدكتورة رانيا العباسي التي قتلت مع زوجها وأطفالها الستة، رزان زيتونة وزوجها واثنان من النشطاء في مجال حقوق الانسان اعتقلت في دوما ولم يتبين لها أي أثر. هذا غيض من فيض ويمكننا إدراج مئات الأسماء التي برزت في نشاطها مع الثورة والتي غيبها النظام الإجرامي الأسدي في السجون وقتلها تحت التعذيب. وهناك أكثر من مليون اسم دفن أصحابها في مقابر جماعية. هؤلاء الأبطال هم الذين قدموا انفسهم فداء للثورة السورية واليوم هم يستحقون أن ننصفهم بإعمال توثيقية، وتاريخية، ودرامية، ولا بد أن نضع لهم نصبا تذكاريا في ساحة الأمويين في سوريا يخلد ذكراهم وذكرى كل الذين قتلوا في سبيل حرية سوريا من النظام البغيض الطائفي الذي خرب سوريا ولولا هؤلاء لكانت سوريا لا تزال تحت نير هذا النظام السفاح.