أبو عبيدة: نصف الأسرى الأحياء في غزة بمناطق الإخلاء.. والتفاوض السبيل الوحيد لحمايتهم

السوري اليوم
الجمعة, 4 أبريل - 2025
ابو عبيدة في ظهوره الاخير / الجزيرة
ابو عبيدة في ظهوره الاخير / الجزيرة

غزة – قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء في قطاع غزة يتواجدون حالياً في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها خلال الأيام الأخيرة، محذراً من أن حياتهم "في خطر حقيقي" إذا استمرت العمليات العسكرية في هذه المناطق.

وأوضح أبو عبيدة في بيان صدر اليوم الجمعة، أن الكتائب قررت إبقاء الأسرى في مواقعهم ضمن "إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة على حياتهم"، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل كامل المسؤولية عن مصيرهم، مضيفاً: "إذا كان معنيًا بحياة الأسرى، فعليه التفاوض فوراً لإجلائهم أو الإفراج عنهم. وقد أعذر من أنذر".

واتهم أبو عبيدة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتقاعس عن حماية جنودها، قائلاً: "لو كانت الحكومة معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقّعته، ولكان معظمهم اليوم في بيوتهم".

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان، إيال زامير، التقى اليوم بعائلات المحتجزين في غزة، مؤكداً خلال اللقاء على مواصلة العمليات العسكرية من أجل إعادتهم.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عدد من العائلات تشكيكهم في جدوى الحل العسكري، في ظل مرور أكثر من عام ونصف على بدء الحرب دون تحقيق تقدم في هذا الملف.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن ما لا يقل عن 21 أسيراً إسرائيلياً ما زالوا أحياء في غزة، بينما بلغ عدد القتلى 36 من أصل 59 أسيراً، بحسب مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة.

من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي محمد الأخرس، في حديث للجزيرة، أن تحذير القسام يحمل "رسالة مزدوجة" موجهة إلى القيادة الإسرائيلية والرأي العام، مفادها أن استمرار التصعيد العسكري في غزة سيؤدي لا محالة إلى فقدان المزيد من الأسرى الأحياء، مشيراً إلى أن المقاومة تربط بشكل واضح بين التطورات الميدانية ومصير الأسرى.

وأكد الأخرس أن تحذيرات القسام تستند إلى سوابق ميدانية واقعية، أبرزها ما حدث في سبتمبر/أيلول 2024، حين قُتل ستة أسرى إسرائيليين في منطقة تل السلطان برفح بسبب عدم نقلهم من منطقة خطرة تحت ظروف مشابهة لتلك القائمة حالياً في مناطق الإخلاء.