إيران وأمريكا تجريان محادثات نووية الجمعة وترامب يحذر طهران

الثلاثاء, 3 فبراير - 2026
العلم الايراني والعلم الامريكي
العلم الايراني والعلم الامريكي

أبلغ مسؤولون إيرانيون وأمريكيون رويترز الاثنين بأن إيران والولايات المتحدة ستستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال حدوث “أمور سيئة” إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق مع توجه سفن حربية أمريكية كبيرة إلى إيران.

وسيلتقي المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول في مسعى لإحياء الدبلوماسية حول النزاع الدائر منذ فترة بخصوص البرنامج النووي الإيراني ولتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة، فيما قال دبلوماسي إقليمي إن ممثلين من دول مثل السعودية ومصر سيشاركون أيضا.

يتصاعد التوتر وسط حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب إيران، وذلك في أعقاب قمع عنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهي أعنف اضطرابات داخلية في إيران منذ ثورة 1979.

ولم ينفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بالتدخل خلال حملة القمع، ويطالب إيران منذئذ بتقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي وأرسل أسطولا إلى سواحلها. وقال في الآونة الأخيرة إن إيران “تتحدث بجدية”، في حين قال علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران عبر منصة إكس إن ترتيبات جارية لإجراء مفاوضات.

وردا على سؤال وُجّه إليه اليوم عن احتمال التوصل إلى اتفاق، قال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض إن المحادثات جارية.

وأضاف “لدينا سفن متجهة إلى إيران الآن، سفن كبيرة – الأكبر والأفضل – ونجري محادثات مع إيران، وسنرى كيف ستسير الأمور… إذا استطعنا التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك رائعا، وإذا لم نتمكن، فربما تحدث أمور سيئة”.

وذكرت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي أن ترامب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

ودأبت إيران على رفض إيران هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكا غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لرويترز إن حكامها من رجال الدين يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية هو العقبة الأكبر وليس تخصيب اليورانيوم.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس “الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات”، مضيفا أن “الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن”.

وتسعى تركيا إلى جانب حلفائها بالمنطقة لنزع فتيل التصعيد.

وقال المسؤول الدبلوماسي “ستشارك قطر والسعودية والإمارات ومصر وعدد من الدول الأخرى في اجتماع إسطنبول. وسيعقد الاجتماع على المستويين الثنائي والثلاثي، بالإضافة إلى اجتماعات أخرى”.

وأبلغ مسؤول في الحزب الحاكم التركي رويترز بأن طهران وواشنطن اتفقتا على أن تركز محادثات هذا الأسبوع على الجهود الدبلوماسية، وهو ما قد يؤجل أي هجمات أمريكية محتملة.

وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران اليوم إن من المتوقع أن يزور ويتكوف إسرائيل للاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش.

وقال المسؤول الإيراني “الجهود الدبلوماسية مستمرة. تقول إيران إنه من أجل استئناف المحادثات ينبغي عدم وجود شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلو جرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب تماما في إطار آلية مشتركة كأحد الحلول”.

لكنه أضاف أن إيران تريد ابتعاد الأصول العسكرية الأمريكية عنها من أجل بدء المحادثات.

وتابع “الكرة الآن في ملعب ترامب”.

تراجع نفوذ إيران في الشرق الأوسط جراء هجمات إسرائيل على حلفائها، من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة إلى جماعة حزب الله في لبنان وحركة الحوثي في اليمن والفصائل المسلحة في العراق، بالإضافة إلى الإطاحة ببشار الأسد الذي كان حليف إيران المقرب في سوريا.

وفي يونيو حزيران من العام الماضي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على منشآت نووية إيرانية، وانضمت إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران توقفها عن تخصيب اليورانيوم.

وتظهر صور أقمار صناعية التقطت حديثا لموقعين من المنشآت المستهدفة، وهما أصفهان ونطنز، أعمال ترميم منذ ديسمبر كانون الأول، حيث تم تركيب أسقف جديدة فوق مبنيين تعرضا للقصف العام الماضي. ولا تظهر صور من شركة بلانيت لابز اطلعت عليها رويترز أي أعمال ترميم أخرى.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقرا، إن صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أواخر يناير كانون الثاني تظهر أعمال ترميم على مداخل الأنفاق في منشأة أصفهان، ما قد “يشير إلى استعدادات لاحتمال وقوع المزيد من الضربات عسكرية”، كما شوهد قبل الغارات الأمريكية العام الماضي.

وأضاف المعهد أن ذلك قد يشير أيضا إلى نقل أصول من منشآت أخرى.

وبعد خمس جولات من المحادثات المتعثرة منذ مايو أيار 2023، لا تزال هناك عدة قضايا عالقة بين طهران وواشنطن، منها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.

ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران مرارا إلى توضيح مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب منذ هجمات يونيو حزيران.

وتخشى الدول الغربية من أن يؤدي تخصيب اليورانيوم في إيران إلى إنتاج مواد لتصنيع رؤوس حربية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص فقط لتوليد الكهرباء والأغراض المدنية الأخرى.

وقالت مصادر إيرانية إن طهران قد تشحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج وتوقف التخصيب في اتفاق سيفضي أيضا إلى رفع العقوبات الاقتصادية

ورصد صحفيون من رويترز بدء تحرك قافلة تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية نحو الحسكة بعد الظهر من موقع لها خارج المدينة. وذكر مصدران في المدينة أن القافلة دخلت الحسكة بعد ذلك بوقت قصير.

وقال مسؤول سوري ومصدر أمني كردي لرويترز قبل انتشار القوات الحكومية إن من المتوقع أن تتمركز القوات في مبان حكومية داخل ما يسمى “المنطقة الأمنية” في الحسكة.

وينص الاتفاق على دمج المقاتلين الأكراد تدريجيا في صفوف القوات الحكومية. وأشادت الولايات المتحدة بالاتفاق ووصفته بأنه إنجاز تاريخي لتحقيق المصالحة في سوريا وتوحيدها بعد حرب أهلية استمرت 14 عاما.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية في السابق الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، ولعبت دورا مهما في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكن مكانتها تراجعت مع توطيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاقاته مع الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، الذي أعاد الآن معظم الأراضي السورية إلى سيطرة دمشق