تنفيذ ميداني لاتفاق دمشق و"قسد" مع دخول قوى الأمن الداخلي إلى الحسكة

بثينة الخليل
الاثنين, 2 فبراير - 2026
قوات الأمن السوري العام تدخل الحسكة
قوات الأمن السوري العام تدخل الحسكة

بدأت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، دخول مدينة الحسكة، تمهيداً لانتشارها في مدينتي القامشلي وعين العربـ، وذلك تنفيذاً للاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".


ويأتي هذا الانتشار بالتزامن مع بدء تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة الماضية، والذي يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وانسحاب القوات من خطوط الاشتباك، مقابل دخول قوة أمنية محدودة إلى مراكز المدن.


وفي هذا السياق، أعلنت قوات الأمن الكردية (الأسايش) فرض حظر تجول في مدينة الحسكة اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساء اليوم الاثنين، على أن يُفرض الإجراء ذاته في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء، مؤكدة أن الخطوة تأتي "في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي".


وقال قائد "قسد" مظلوم عبدي إن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانياً اعتباراً من الاثنين، موضحاً أن قواته والقوات الحكومية ستتراجع من خطوط التماس في مناطق شمال شرقي سوريا، بما فيها مدينة عين العرب، على أن تدخل قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية إلى الحسكة والقامشلي.


وبحسب مصادر أمنية، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوى أمن داخلي إلى مركزي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى الدمج التدريجي للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، مع إنشاء ألوية عسكرية كردية ضمن تشكيلات الجيش السوري.


وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى قد أكد أن الدمج العسكري سيتم على أساس فردي، عبر إلحاق عناصر "قسد" بثلاثة ألوية يتم تشكيلها ضمن هيكلية الجيش السوري، على أن تخضع هذه الألوية لقيادة الجيش مباشرة دون أي استقلالية تنظيمية.


كما ينص الاتفاق على تسليم حقول النفط في رميلان والسويدية، ومطار القامشلي، وجميع المعابر الحدودية، خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام، على أن يباشر مدير الأمن في محافظة الحسكة مهامه اعتباراً من الأسبوع المقبل.


ميدانياً، انتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر رفع العلم السوري فوق مبنى المرور في مدينة الحسكة من قبل قوى الأمن الداخلي، بالتزامن مع خروج أهالي أحياء العزيزية وغويران لكسر الحصار الذي كانت تفرضه "قسد"، بعد نداءات أُطلقت من المساجد.


وفي المقابل، أفادت مصادر محلية لجريدة الثورة السورية بانتشار أمني مكثف لقوات "قسد" في حيي النشوة والعمران بمدينة الحسكة، مع تموضع قناصات على أسطح عدد من المباني.


كما أظهرت مقاطع أخرى قيام عدد من أهالي الحسكة بخياطة أعلام سورية من أكياس السماد وأقمشة المنازل، تعبيراً عن فرحتهم بالتطورات الأخيرة، في وقت تمركز فيه إعلاميون على مشارف المدينة، مقابل تجول إعلاميين تابعين لـ"قسد" داخل الحسكة، وإجراء مقابلات ميدانية، من بينها لقاء مع قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي بثته قناة "روداو".


وفي ريف حلب الشرقي، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني أنه التقى قوات الأمن الداخلي الكردية في مدينة عين العرب، "لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية"، مشيراً إلى أن التنفيذ مرتبط ببعض الجوانب الفنية، مع تأكيده على إيجابية رد الجانب الكردي.


وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، في توجيهاته للوحدات الأمنية، ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة، وتنفيذ المهام وفق الخطط المقررة، وضمان حفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.