في خطوة تعكس التزام الدولة بدورها كضامن للحقوق ومحرك للتنمية الشاملة، أعلنت محافظة دمشق عن حزمة قرارات استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة الواقع العقاري في منطقتي "ماروتا وباسيليا سيتي". وتأتي هذه القرارات لتؤكد أن صناعة المستقبل العمراني في سوريا لا تنفصل عن إرساء قيم العدالة، عبر معالجة تراكمات الماضي وإنصاف الأهالي برؤية تنموية جريئة.
الحكومة كصانع للمستقبل: مدن ذكية ومعايير عالمية
لم يعد مشروع تنظيم شرقي المزة وجنوب المتحلق مجرد خطة عمرانية، بل تحول إلى مشروع وطني لبناء "مدن ذكية" متكاملة. حيث كشف البيان عن استمرار العمل في البنى التحتية المتطورة بتكلفة تتجاوز 250 مليون دولار، تشمل:
مراكز تحكم ذكية وشبكات خدمية تحت أرضية حديثة.
تخصيص 32% من المساحات للحدائق والمرافق العامة، لضمان جودة حياة تضاهي المعايير العالمية.
تحويل السكن البديل من مجرد "تعويض" إلى استثمار حقيقي عبر تجميع المقاسم في أرقى المناطق العقارية بدمشق (المزة).
إعادة الاعتبار للمواطن: الإنصاف كأولوية قصوى
تجلّى دور الحكومة في "صناعة الإنصاف" من خلال قرارات مالية وقانونية غير مسبوقة، تهدف إلى حماية المالكين من تقلبات السوق وتأثيرات التضخم:
الحماية من التضخم: رفع بدلات الإيجار السنوية بنسبة 35 ضعفاً (لتصل إلى 56 مليار ليرة) هو رسالة حكومية واضحة بأن المواطن لن يتحمل ضريبة التأخير، وأن الدولة ملتزمة بتأمين كرامة السكن للمستحقين.
تصحيح المظالم القانونية: عبر استقبال آلاف التظلمات وإلغاء إجراءات "المصادرة" أو "المزايدات" التي طالت بعض الملاك سابقاً، أكدت الحكومة أن المرسوم 66 هو أداة "تنظيم للملكية" وليس سلبها، حيث تظل حقوق الأهالي محفوظة في حصص سهمية طابقية تزداد قيمتها مع تطور المشروع.
دعم السكن البديل: التعهد بتنفيذ 54 برجاً سكنياً بتمويل حكومي وإشراف مباشر، مع منح تسهيلات في السداد تصل إلى 10 سنوات، يعكس رغبة حقيقية في تسريع وتيرة الإنجاز وتسليم الأمانات لأصحابها.
قطع الطريق على "تجار الأزمات"
في رسالة طمأنة للأهالي، شددت الحكومة على أن القيمة العقارية للملكيات في هذه المناطق قد تضاعفت بشكل كبير، داعية المواطنين للتمسك بحقوقهم وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف لاستغلالهم. فالدولة اليوم لا تبني جدراناً وأبراجاً فحسب، بل تبني ثقة متبادلة مع المواطن، وتؤسس لنهضة عقارية تقودها المؤسسات الرسمية لضمان نمو متوازن ومستدام.
ختاماً، يمثل هذا البيان "وثيقة عهد" جديدة، تثبت من خلالها الحكومة قدرتها على الموازنة بين الطموح المعماري الضخم وبين الأمان الاجتماعي للمواطن، واضعةً "ماروتا وباسيليا" كواجهة حضارية لسوريا المستقبل