أمسية نزاريّة تستعيد عبق دمشق وسيرة شاعرها الكبير

الأربعاء, 6 مايو - 2026
أمسية شعرية في بيت الشاعر الكبير نزار قباني
أمسية شعرية في بيت الشاعر الكبير نزار قباني


في فضاءٍ يغمره عبق الياسمين ودفء الحكايات، شهد بيت الشاعر السوري نزار قباني أمسيةً أدبية نزاريّة مساء اليوم الثلاثاء، بمشاركة نخبة من الأدباء والإعلاميين، وحضور ثقافي لافت، استعادت سيرة الشاعر وتجربته الإبداعية التي شكّلت علامة فارقة في الشعر العربي الحديث.
دمشق في قلب التجربة الشعرية
أكد المشاركون في الأمسية، التي قدّمها وأدارها الإعلامي أحمد طقش، أن تجربة قباني الشعرية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بدمشق، التي شكّلت فضاءً جمالياً وإنسانياً انعكس في نصوصه، حيث امتزجت تفاصيل البيت الدمشقي من شرفاتٍ ونوافذ وياسمين وقططٍ كسولة، بصور شعرية نابضة بالحياة.
وأشار الإعلامي والناقد محمد منصور إلى أن “نزار قباني هو ذاكرة دمشق الحية”، مبيناً أن البيت الدمشقي لم يكن مجرد مكان في شعره، بل حالة تفاعل جمالي وإنساني، استطاع من خلالها تحويل مفردات البيئة إلى صور شعرية تختزل روح المدينة وعلاقاتها وقيمها.
نزار قباني: شاعر الحب والموقف
تناولت المداخلات محطات أساسية في مسيرة قباني، بوصفه شاعراً جمع بين البساطة والعمق، وعبّر عن قضايا الحب والمرأة، إلى جانب حضوره السياسي المناهض للظلم، حيث لم يكن شاعر عشق فحسب، بل شاعر موقف وكرامة، تجلّى ذلك في نصوصه التي حملت نبرة الغضب حيناً والحنين حيناً آخر.
قراءات وجدانية في إرثه الأدبي
وقدمت الإعلامية والكاتبة نسرين طرابلسي قراءة وجدانية في تجربة قباني، مستحضرة حضوره في تفاصيل الحياة اليومية، ومؤكدة أن شعره أعاد تشكيل العلاقة مع المدينة والذاكرة، وأسهم في كسر الحواجز بين اللغة والناس، عبر إدخال التفاصيل الحياتية البسيطة إلى النص الشعري.
بدوره، أوضح مضيف الأمسية محمد نظام أن الفعالية جاءت تزامناً مع ذكرى رحيل الشاعر، وفاءً لقيمته الأدبية ومكانته، مشيراً إلى أن قباني كان شاعراً وطنياً بقدر ما كان شاعر حب، وأن هذه الأمسية تمثل تحية لروحه وإرثه الثقافي.
وشهدت الأمسية حضوراً لافتاً ومداخلات متنوعة، عكست عمق التأثير الذي تركه نزار قباني في الوجدان الثقافي العربي، حيث بقي شعره حيّاً في الذاكرة، قادراً على استحضار دمشق بكل تفاصيلها، مدينةً للحب والكرامة والجمال