أحيت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو غسان العبود مساء اليوم الثلاثاء، أمسية موسيقية على مسرح دار الأوبرا في دمشق، قدّمت خلالها مجموعة من روائع الموسيقا الكلاسيكية العالمية.
بيتهوفن يفتتح الأمسية
استهلّت الفرقة برنامجها بالسيمفونية الأولى للمؤلف الألماني لودفيغ فان بيتهوفن (1770–1827)، التي ألّفها عام 1800 في فيينا، وقدّمت الحركات الأربع للعمل التي تتدرج من الهدوء إلى القوة، في تجربة تُعدّ الانطلاقة السيمفونية الأولى في مسيرة بيتهوفن.
مندلسون… موسيقا تستلهم الطبيعة
ومن الحقبة الكلاسيكية والرومانسية الألمانية، عزفت الفرقة افتتاحية كهف فينغال للمؤلف فيليكس مندلسون (1809–1847)، وهي مقطوعة استوحاها من أصوات الطبيعة وصدى الأمواج في الكهف المطل على المحيط الأطلسي، وقدّمت الفرقة العمل بنبرة هادئة تتصاعد تدريجياً نحو ذروة موسيقية نابضة بالحيوية.
من الرومانسية إلى روح المقاومة
وانتقلت الأمسية إلى العصر الحديث مع فالس من باليه ماسكاراد للمؤلف الأرمني آرام خاتشادوريان (1903–1978)، الذي يحمل طابعاً رومانسياً ممزوجاً بشجن واضح.
واختُتم البرنامج بالقصيد السيمفوني فنلنديا للموسيقار الفنلندي جان سيبيليوس (1899)، وهو عمل ارتبط تاريخياً بروح المقاومة الفنلندية وأصبح رمزاً وطنياً بارزاً.
انطباعات المايسترو والفرقة
أعرب المايسترو غسان العبود عن فخره بقيادة الفرقة في أول حفل له على خشبة دار الأوبرا، مؤكداً أن استمرار هذه الفعاليات يعكس حيوية الحراك الثقافي في سوريا.
بدوره، أوضح المايسترو محمد زغلول، رئيس مجلس إدارة الفرقة، أن الحضور الكبير يعكس تعطّش الجمهور السوري للموسيقا الراقية، مشيراً إلى أن استضافة مايسترو سوري عالمي تضيف قيمة فنية للفرقة.
الموسيقا في الوجدان السوري
لامست المقطوعات المختارة قلوب الحاضرين الذين تفاعلوا مع روائع الموسيقا العالمية التي بقيت خالدة عبر الزمن، في أمسية تعكس صورة سوريا كحاضنة للثقافة والفنون ومهد للإبداع الموسيقي والإنساني.
حضر الأمسية وزير النقل يعرب بدر ودبلوماسيون من سفارات فرنسا وإيطاليا والنمسا، إلى جانب جمهور واسع من عشاق الموسيقا.