صحيفة "الثورة السورية" تعتذر عن نشر تصريحات خاطئة لكاردينال إيطالي

الجمعة, 17 أبريل - 2026
صحيفة الثورة السورية
صحيفة الثورة السورية


أصدرت صحيفة «الثورة السورية» الخميس توضيحاً واعتذاراً لمتابعيها على خلفية نشرها الأربعاء، تقريراً تضمن تصريحاً غير دقيق منسوباً للكاردينال الإيطالي بيدو فيلوني، أشاد فيه بموقف الرئيس السوري أحمد الشرع بالتهنئة التي أرسلها للمسيحيين في عيد الفصح، في حين أوضح رئيس تحرير الصحيفة أن كامل الفريق التحريري يتحمل المسؤولية.
والتقرير السياسي نشرته «الثورة» على كامل الصفحة الثانية تحت عنوان «مناخ التعايش في سوريا. لماذا وصفه البطريرك بدرس للتعايش؟» وحرره مستكتب خارجي، وقامت الصحيفة بتعديل نسختها الإلكترونية اليوم من خلال حذف الفقرة الإشكالية.
وتضمن التقرير قبل تعديله أن «الكاردينال الكاثوليكي الإيطالي بيدو فيلوني أشاد بموقف الرئيس الشرع في التهنئة التي أرسلها في عيد الفصح، قائلا «أنا مندهش تماماً من مناخ التعايش بين الأديان الذي يقدمه الرئيس السوري أحمد الشرع، هذا درس للإنسانية كلها، إرسال التهاني من رئيس مسلم للمسيحيين في بلده بمناسبة عيد القيامة الشرقي هو من تعاليم السيد المسيح».
واليوم وتحت عنوان «توضيح واعتذار» نشرت «الثورة السورية» بياناً على صفحاتها الرسمية قالت فيه إن الصحيفة «تود أن توضح لمتابعيها الكرام، أننا نشرنا في تاريخ 14 نيسان 2026 تقريراً تضمن تصريحاً منسوباً إلى كاردينال إيطالي يدعى بيدو فيلوني، والذي تبيّن لاحقاً أنه غير دقيق، وأن التصريح الذي اعتمد عليه معد المادة كان للكاردينال فيرناندو فيلوني كان في سياق مختلف».
وتابع البيان: «إذ تعرب الصحيفة عن أسفها لهذا الخطأ، فإنها تؤكد أن ما جرى لا ينسجم مع معاييرها المهنية القائمة على الدقة والتحقق، وقد بادرت الصحيفة إلى تصحيح المحتوى المعني، وفتح مراجعة داخلية للوقوف على أسباب هذا الخلل، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكراره مستقبلاً».
واعتبرت الصحيفة أن «ثقة قرائنا تمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا، ونجدد التزامنا بتقديم محتوى مهني دقيق ومسؤول، ونعتذر لجمهورنا الكريم عن هذا الخطأ، ونثمن حرصهم ومتابعتهم».
وعلقت منصة «تأكد» على المقال وقالت: اتضح أن أصل الادعاء مستند إلى منشورات جرى تداولها على صفحات ساخرة، ونُقلت لاحقاً كخبر حقيقي دون التثبت من صحتها أو مصدرها، والكاردينال المعني في المنشورات الأصلية يُدعى فرناندو فيلوني، وحُرّف اسمه لـ«بيدو فيلوني» بغرض التضليل الساخر على غرار حالات سابقة استخدمت أسماءً محرفة أو وهمية في مزاعم تصريحات سياسية.
واعتبرت منصة «تأكد» أن الادعاء السابق يُظهر نمطاً متكرراً من التضليل الساخر، الذي يبدأ كمحتوى هزلي على صفحات غير موثوقة، قبل أن يُعاد نشره وتداوله كخبر حقيقي دون تحقق.
رئيس تحرير صحيفة «الثورة» نور الدين إسماعيل قال في تصريح مقتضب له نقلته عنه «شبكة شام» إن الخطأ وارد في العمل الإعلامي مهما بلغت درجة الدقة، مؤكداً أن الأهمية تكمن في شجاعة العودة عن الخطأ احتراماً للجمهور ونزولاً عند القواعد المهنية الصحافية.
وأشار إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات يتم عبر تحمّل المسؤولية من قِبل كامل الفريق، معتبراً أن الحادثة تشكل دافعاً إضافياً لتشديد إجراءات تحري الدقة والنقل عن المصادر الموثوقة لضمان جودة المحتوى المستقبلي