العدالة الانتقالية تعلق على إعلان كشف مصير أطفال رانيا العباسي: حق ‏الضحايا لا يسقط بالتقادم

الأحد, 31 مايو - 2026
عائلة رانيا العباسي المغدورة
عائلة رانيا العباسي المغدورة


أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن قضية مصير أطفال الدكتور عبد ‏الرحمن ياسين زوج الدكتورة رانيا العباسي، تمثل واحدة من القضايا ‏الإنسانية المؤلمة التي تختصر معاناة آلاف العائلات السورية، مبينة أنها ‏تواصل العمل على دعم مسارات كشف الحقيقة والمساءلة القانونية، بما ‏يضمن محاسبة كل من يثبت تورطه في الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ‏ارتكبت بحق السوريين والسوريات.‏
وأوضحت الهيئة في بيان لها تلقت سانا نسخة منه اليوم السبت، أنها تتابع ‏ما صرحت به الهيئة الوطنية للمفقودين بشأن نتائج التحقيقات المتعلقة ‏بمصير الأطفال، بعد سنوات طويلة من الألم والانتظار التي عاشتها العائلة، ‏وكل من تابع هذه القضية، بوصفها إحدى القضايا الرمزية للاختفاء القسري ‏في سوريا.‏
وأشارت الهيئة إلى أن هذه القضية تمثل واحدة من القضايا الإنسانية المؤلمة ‏التي تختصر معاناة آلاف العائلات السورية التي لا تزال تنتظر معرفة ‏مصير أحبائها، مؤكدة أهمية استمرار الجهود الوطنية لكشف الحقيقة كاملة ‏دون استثناء، وصون حق الضحايا وذويهم في المعرفة والإنصاف.‏
وشددت الهيئة على أن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة حق أصيل لا ‏يسقط بالتقادم، وأن الوصول إلى معلومات موثقة حول مصير الضحايا يشكل ‏خطوة أساسية على طريق العدالة. ‏
ولفتت الهيئة إلى أن كشف المصير، رغم أهميته الإنسانية والأخلاقية البالغة، ‏لا يغلق ملف القضية ولا ينهي مسار العدالة، بل يفتح الباب أمام استكمال ‏كشف جميع الوقائع والملابسات المرتبطة بها، وتحديد المسؤولين عنها، أياً ‏كانوا وأياً كانت الجهات التي تقف خلفها.‏
وبينت الهيئة أنها تواصل العمل على دعم مسارات كشف الحقيقة والمساءلة ‏القانونية، بما يضمن محاسبة كل من يثبت تورطه في الجرائم والانتهاكات ‏الجسيمة التي ارتُكبت بحق السوريين والسوريات، بالتنسيق مع الجهات ‏المعنية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، باعتباره أحد الأسس ‏الضرورية لبناء الثقة بالمؤسسات وتحقيق الإنصاف للضحايا وذويهم.‏
وأكدت الهيئة أن الحقيقة الكاملة لا تقتصر على معرفة مصير الضحايا ‏فحسب، بل تشمل أيضاً فهم ما جرى، وكيف جرى، ومن كان مسؤولاً عنه، ‏بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات ‏مستقبلاً.‏
ودعت وسائل الإعلام والرأي العام إلى تناول هذه القضية بأقصى درجات ‏المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول أي مواد أو معلومات ‏غير موثقة أو من شأنها المساس بكرامة الضحايا أو انتهاك خصوصية ‏العائلة.‏
وتقدمت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بخالص التعازي والمواساة إلى أفراد ‏العائلة المعنيين بهذه النتائج، مؤكدة تضامنها مع جميع عائلات المفقودين ‏والمختفين قسراً في سوريا، والتزامها بمواصلة أداء مسؤولياتها تجاه ‏الضحايا وذويهم، بما يصون حقهم في المعرفة والعدالة ويحفظ كرامتهم.‏
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين أعلنت في وقت سابق اليوم، عن توصلها إلى ‏نتائج موثوقة ومتقاطعة ‏تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة ‏أطفال الدكتورة رانيا ‏العباسي، حيث قامت قبل أي إعلان ‏عام بإبلاغ أفراد ‏من العائلة المعنيين بهذه النتائج، وفق بروتوكول إنساني ‏ومهني يراعي حق ‏العائلة في المعرفة بوصفه أولوية أساسية، ويحفظ ‏كرامتهم وسلامتهم النفسية.‏