لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين تعلن نتائج عملها وتكشف حقيقة "قوائم SOS"

ميساء الشيخ حسين
الاثنين, 9 فبراير - 2026

أصدرت لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً بياناً توضيحياً شاملاً حول آخر مستجدات عملها والنتائج التي حققتها منذ إنشائها بموجب القرار 1806 لعام 2025، مؤكدة التزامها بالشفافية الكاملة في التقصي عن الأطفال الذين تم إيداعهم في دور الرعاية التابعة للوزارة من قبل الفروع الأمنية التابعة للنظام السابق.


أرقام وإحصائيات جوهرية

كشفت اللجنة في بيانها عن حصر وإحصاء 314 حالة لأطفال تم إيداعهم في دور الرعاية، منهم 140 حالة في جمعية "قرى الأطفال SOS". وأكدت اللجنة نجاحها في التحقق من وصول 160 طفلاً وطفلة إلى أهلهم وذويهم، بينما يستمر العمل على التحقق من بقية الحالات.


تفنيد الادعاءات حول "قوائم SOS" وعائلة عباسي

أوضحت اللجنة مجموعة من النقاط رداً على ما تم تداوله مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي:

تزييف الوثائق: أكدت اللجنة أن الوثيقة المتداولة التي تتضمن جداول بأسماء أطفال في جمعية SOS هي وثيقة غير رسمية، وتفتقر لأدنى معايير الدقة شكلاً ومضموناً، ولا تتوافق مع نماذج التوثيق المعتمدة لدى الوزارة.

قضية "فتاة الإعلان": بعد اجتماع رسمي مع ذوي السيدة رانيا عباسي والجمعية المعنية، ثبت بالدليل القاطع أن الشابة التي ظهرت في المادة المصورة عام 2022 ليست ابنة السيدة رانيا عباسي، وهو ما أكده شقيقها السيد وائل عباسي بعد الاطلاع على المواد التصويرية الخام قبل المونتاج.

 البحث مستمر: شددت اللجنة على أنها لم تجد حتى الآن أي دليل على إيداع أطفال السيدة رانيا في دور الرعاية التابعة للوزارة، لكن عمليات البحث لا تزال مستمرة عبر مصادر متعددة.


خطوات عملية ومتابعة قضائية

أعلن البيان عن حزمة من الإجراءات التي اتخذتها اللجنة لضمان حقوق العائلات، أبرزها:

 الأرشفة والتوثيق: جمع كافة الوثائق والصور المتبقية في دور الرعاية ومن سجون الأحداث وتنظيمها إلكترونياً بالتعاون مع خبراء دوليين في العدالة الانتقالية.

 الدعم القانوني والنفسي: تقديم الدعم القانوني للعائلات لتقديم ادعاءات شخصية ضد المتورطين، وإنشاء شبكة دعم نفسي متخصصة لعائلات المفقودين.

 قنوات التواصل: تخصيص خط ساخن لتلقي المعلومات، وعقد اجتماعات دورية حضورية مع العائلات بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.


اختتمت اللجنة بيانها بالدعوة إلى توخي الدقة وعدم تداول معلومات غير دقيقة تمس مشاعر الأطفال وأهاليهم، مؤكدة أن مسؤولية الوصول إلى الحقيقة ومعرفة مصير المفقودين هي حق لكل السوريين.