سوريا والسعودية توقّعان عقوداً استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه

السبت, 7 فبراير - 2026

انطلق في قصر الشعب بدمشق اليوم السبت، برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، حفل الإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات استراتيجية بين سوريا والمملكة العربية السعودية، شملت قطاعات حيوية أبرزها الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والمياه، والتطوير الاستثماري، في خطوة وُصفت بأنها تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين.


وأكد رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الاتفاقيات الموقعة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وتهدف إلى تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتعزيز منظومات الربط الرقمي، إلى جانب تأسيس شركة طيران سورية – سعودية لتعزيز الربط الجوي، وتشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات. واعتبر الهلالي أن هذه العقود ترسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون القائم على الثقة والاحترام المتبادل.


و أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، خلال مراسم التوقيع، نقل تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب سوريا ودعمها لمسار التعافي والنمو والاستقرار. وكشف الفالح عن إطلاق أعمال تأسيس صندوق "إيلاف" للاستثمار في المشاريع الكبرى داخل سوريا، إضافة إلى تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين عقب رفع العقوبات الاقتصادية.


وفي قطاع الاتصالات، أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل أن البنية التحتية للاتصالات عانت ضعفاً في الاستثمارات خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى اعتماد مسار يستثمر الموقع الجغرافي لسوريا لتحويلها إلى ممر دولي لمرور البيانات عبر مشروع "سيلك لينك"، والذي فازت بتنفيذه شركة "إس تي سي" السعودية بعد منافسة شاركت فيها 18 شركة.


وفي مجال المياه والطاقة، أكد وزير الطاقة السوري محمد البشير توقيع مذكرة تفاهم واتفاقية تطوير مشتركة مع شركتي "أكوا باور" ونقل المياه السعودية، لوضع خارطة طريق للتعاون في مشاريع تحلية مياه البحر ونقل المياه العذبة من الساحل إلى جنوب البلاد.


أما في قطاع الطيران، فأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري أن الاتفاقيات شملت تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، إضافة إلى تأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم "طيران ناس سوريا"، بما يسهم في إعادة سوريا إلى شبكة الطيران الإقليمي والدولي.


وتضمنت العقود الموقعة أيضاً اتفاقيات للتنمية والتدريب المهني، وإطلاق 45 مبادرة تنموية مشتركة، في خطوة تعكس توجهاً مشتركاً نحو تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.