خطوات تنفيذية لدمج "قسد" في الحسكة وسط ترتيبات أمنية وإدارية

بثينة الخليل
الجمعة, 6 فبراير - 2026

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، أن وفدًا رسميًا تابعًا لها توجّه إلى مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، لبحث ووضع اللمسات التنفيذية لعملية دمج أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن المؤسسة العسكرية السورية، وذلك في إطار "الاتفاق الشامل" الموقَّع بين الطرفين أواخر الشهر الماضي.


وقالت إدارة الإعلام في الوزارة إن عملية الدمج ستتم داخل البنية الرسمية للمؤسسة العسكرية، بما ينسجم مع بنود الاتفاق، ويهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في شمال شرقي سوريا. وأفاد مراسل الجزيرة في الحسكة محمد حسن بأن الوفد، الذي يضم نحو 12 سيارة، دخل المدينة واتجه إلى قاعدة أمريكية سابقة تُعرف باسم "قاعدة استراحة الوزير" في منطقة التوينة.


و من المقرر أن تنتقل القوات برفقة وحدات من "قسد" إلى قاعدة البيدر، وهي قاعدة أمريكية أُخليت قبل نحو عام، على أن تُضاف هذه القاعدة، إلى جانب قاعدة جبل كوكب، كمناطق تمركز لألوية "قسد" بعد دمجها ضمن القوات النظامية السورية، وفق ما ينص عليه الاتفاق.


وتشهد مدينة الحسكة استعدادات إدارية، شملت تنظيف وتجهيز مبنى المحافظة، تمهيدًا لاستقبال محافظ جديد يُتوقع تعيينه خلال الأيام القليلة المقبلة. كما أفاد المراسل بوجود تحليق مكثف لمروحيات أمريكية في أجواء المدينة، بالتزامن مع حالة استنفار وانتشار لقوات الأمن الكردية "الأسايش" ووحدات خاصة من "قسد"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إجراءات الدمج تسير بسلاسة ودون تسجيل توترات ميدانية.


وكانت قوى الأمن العام السورية قد دخلت مدينة القامشلي، الثلاثاء الماضي، تنفيذًا لبنود الاتفاق، بهدف ضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية إلى العمل. 


وأكدت وزارة الداخلية أن الاتفاق يتضمن خطة زمنية واضحة لتسلّم وإدارة المنشآت الحيوية في محافظة الحسكة، بما فيها المعابر ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية، إضافة إلى معالجة ملف المقاتلين الأجانب ودمج عناصر "الأسايش" ضمن صفوفها ورواتبها، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وخدمة السكان في المنطقة.