أُعلن في دمشق، يوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير، عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بعد جولة مفاوضات مكثفة قادها قائد "قسد" مظلوم عبدي، بمواكبة مباشرة من المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.
ووفق ما ورد في مقال كتبه الصحفي إبراهيم حميدي ونشره موقع "المجلة"، فإن الاتفاق يُعد خطة تنفيذية لاتفاق سابق وُقّع في 18 كانون الثاني، ونصّ على تثبيت وقف إطلاق النار وبدء دمج متسلسل للقوى العسكرية والإدارية التابعة لـ"قسد" و"الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب نص الاتفاق الذي اطّلع عليه موقع "المجلة"، وُقّع في 27 كانون الثاني وأُعلن في 30 منه، تبدأ المرحلة الأولى بدخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، بواقع 15 سيارة أمنية لكل مدينة، لضمان انتشار الشرطة المحلية.
وفي اليوم التالي، تتسلم الحكومة السورية حقلي الرميلان والسويدية النفطيين، مع دمج العاملين فيهما ضمن وزارة الطاقة، على أن يتم في اليوم الثالث تسليم مطار القامشلي إلى هيئة الطيران المدني بعد انسحاب القوات الروسية منه، إضافة إلى إرسال فريق من هيئة المنافذ الحدودية إلى معبر سيمالكا.
كما ينص الاتفاق، بحسب ما أورده حميدي، على انسحاب القوات العسكرية من الحسكة والقامشلي إلى ثكنات متفق عليها، مقابل انسحاب الجيش السوري إلى الشدادي بعد الانتهاء من إخلاء عناصر تنظيم "داعش".
وعسكرياً، يتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية ضمن الجيش السوري تضم ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة، إضافة إلى لواء عسكري في عين العرب يتبع لفرقة عسكرية في حلب. وبحسب مصادر كوردية نقل عنها حميدي، تضم الفرقة نحو 16 ألف مقاتل، فيما يضم لواء عين العرب نحو 6 آلاف مقاتل.
ويشمل الاتفاق أيضاً دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية وتثبيت الموظفين المدنيين، إضافة إلى تعيين مناصب رئيسية في محافظة الحسكة، على أن ترشح "قسد" الأسماء وتوافق عليها دمشق.
وأشار المقال إلى أن الاتفاق يتكون من أربع مراحل زمنية محددة: مرحلة عسكرية–أمنية، تليها مرحلة أمنية–إدارية، ثم إدارة المرافق الحيوية، وأخيراً دمج المؤسسات المدنية في هيكل الدولة السورية.
كما لفت حميدي إلى أن الاتفاق نص على تسوية الحقوق المدنية والثقافية للأكراد، وتنفيذ المرسوم الرئاسي الصادر في 16 كانون الثاني، الذي يضمن حقوق المواطنين الأكراد، بما في ذلك تعليم اللغة الكوردية ومنح الجنسية لمكتومي القيد.
ورحب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، بالاتفاق، واصفاً إياه بـ"منعطف تاريخي"، كما رحبت كل من فرنسا وبريطانيا بالاتفاق وأكدتا دعمهما لتنفيذه.