أقر مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الجمعة، اتفاقية رسمية مع الحكومة السورية تقضي بنقل الأشخاص المحكومين بين البلدين، بما يتيح للموقوفين قضاء فترات عقوبتهم في بلدهم الأم. وفوض المجلس نائب رئيس الحكومة للتوقيع النهائي على الاتفاقية لبدء التنفيذ.
أهداف وأهمية الاتفاقية
تركز الاتفاقية بشكل أساسي على معالجة ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وتنبثق أهميتها من عدة جوانب تقنية:
تخفيف الاكتظاظ: تهدف الخطوة إلى خفض أعداد النزلاء في السجون اللبنانية التي تعاني من فائض في القدرة الاستيعابية.
آلية التنفيذ: تسمح الاتفاقية بنقل المحكوم من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسيته، مما يسهل عملية المتابعة القانونية والاجتماعية لذوي الموقوفين.
التعاون الثنائي: تأتي الاتفاقية تتويجاً لمباحثات استمرت أشهراً، وشملت زيارات رسمية متبادلة لبحث الوضع القانوني لآلاف السوريين في السجون اللبنانية.
سياق عودة النازحين
أوضح وزير الإعلام اللبناني أن هذه الخطوة تتقاطع مع جهود أوسع لتنظيم الملف السوري في لبنان، حيث كشف رئيس الحكومة عن نجاح الدولة في تسهيل عودة نحو 510 آلاف نازح سوري إلى بلادهم خلال العام الماضي. وتجري هذه العمليات عبر تعاون ثلاثي يضم لبنان، وسوريا، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وبدعم من مشاريع تأهيل المناطق التي تساهم فيها جهات دولية كدولة قطر.
الإطار القانوني
أكدت الحكومة اللبنانية أن استرداد الموقوفين السوريين لبلادهم هو "واقع قانوني" يتطلب معالجة فورية، مشيرة إلى أن التبادل سيبدأ فور استكمال الإجراءات البروتوكولية والتوقيع النهائي، مما سيخفف الأعباء المالية والإدارية عن قطاع السجون في لبنان.