ردود على مقال: "نحو مؤتمر وطني جامع"

الشعب السوري واحد هل تتحقق هذه الامنية ؟
الشعب السوري واحد هل تتحقق هذه الامنية ؟


كنت في مقالي السابق قد تحدثت عن هيكلية التنظيم في مؤسسات المعارضة وتساؤلات مشروعة حول تلك الهيكلية، وكون ما جاء بالمقال يخص عموم السوريين فقد جاءتني استفسارات واعتراضات عدة من بعض الأصدقاء سأوردها هنا مع جوابي عليها.

1.      المقال فيه كلام جميل لكن بدون نهاية أو لنقل بدون خاتمة.

·       يبدو أنك لم تكمل المقال للنهاية وإنما قرأت جزءً منه ثم أصابك الملل من التشخيص، ألم أذكر في نهاية المقال هذه الجملة (عقد مؤتمر جامع شامل عام لجميع أطياف الشعب السوري من أقصاه إلى أقصاه).

2.      ما هو وضع الموجودون تحت سيطرة النظام؟

·       هؤلاء منقسمون إلى حالات فمنهم من آمن بأن النظام انتصر، لذلك ماجوا مع الموج كلما ماج، وقسم ارتضوا بالواقع الذي هم فيه فلا يسعون للتغيير وإنما للحصول على لقمة العيش، ومن بقي منهم على عهد الثورة من الممكن أن يعملوا على تنظيم أنفسهم بتجمعات داخلية الغاية منها توحيد الرؤى.

3.      الموجودون تحت الحكم الذاتي وضح لي حالتهم؟

·       هل تؤمن بالحكم الذاتي أم تسأل لأنه واقع حاصل وهل يمكننا الانفكاك منه؟، على كلٍ هؤلاء يُطلب منهم تجميع أنفسهم والانضمام لهذا المؤتمر لإيجاد طريق لسورية الواحدة الموحدة فإن قاموا به فهذا دليل على رغبتهم بالبقاء ضمن الحكومة المركزية أما إن كانت لهم شروط وعملوا على التسويف والمماطلة فهو دليل على الرغبة بالانفصال وتأكيد ما يرغبون به.

4.      أنت تقوم بالتشخيص فهل لديك أفكار لهذا المؤتمر؟

·       بالطبع لكلٍ منا رؤية، ومهما تنوعت هذه الرؤى يجب أن تتطابق على هدف واحد وألية عمل مشتركة تتقاطع عند مصلحة الوطن وبناء هذا الوطن، لا يمكن بحال من الأحوال الانفراد بالحل والتقوقع على الذات بل لابد من وضع كل الخلافات والاختلافات قيد الدراسة والنقاش وأن نشكل نواة صلبة، الابتعاد على الايديولوجيات وتركها لما بعد بناء الدولة والصندوق خير اختبار.

5.      تقول الابتعاد عن الايديولوجيات، هذا كلام مجاني، هل يمكن لكل تلك المجموعات التي آمنت وتربت وعملت طوال وجودها على نسيان تلك الأيديولوجية؟

·       هل سمعت مني كلمة نسيان؟ أقول الابتعاد وقتياً وليس بشكل دائم، لأنه السبيل الوحيد للتفكير بنظرة شمولية وطنية صرفة، للعلم لا يمكن لأية ايديولوجية من تلك الايديولوجيات أن يستقيم لها الحكم منفردة، أو أن تبني وطناً فيه من التجاذبات والاختلافات الكثير الكثير، فلابد والحال هذه الوصول لتوافقات فيما بينها، فسورية التي كانت ...مضت ولن تعود بكل تفاصيلها وتناقضاتها.

6.      من هي الجهة الداعية لهذا المؤتمر وهل يقبل بها الجميع؟

·       المهم أن يتواجد هناك من يدعو وفق خطوط عامة لا تحتكر الرأي ولا تفرض الأجندة.

v     وهنا التساؤل الذي يطرح نفسه هل يمكن تحقيق هذا المؤتمر؟؟ ........

 



حسام نجار

حسام نجار كاتب صحفي ومحلل سياسي مقيم في بولندا مواليد 1966 بكالوريوس إقتصاد .. ماجستير إدارة مالية