بعد الاعتداء على ثلاثة جنود دروز بجيش الاحتلال لسماع شبان يهود أنهم يتكلمون بالعربية أثار احتجاجات كبيرة وقطع طرق من قبل الدروز، ووقع الحادث في احد الحانات عندما سمع شبان يهود أن الدروز الثلاثة يتحدثون باللغة العربية فتقدموا منهم وقالوا لهم:"أنتم تتحدثون باللغة العربية لا مكان لكم في الدولة " وبعد مشاحنات بينهم قام الشبان اليهود بضربهم وأصيب أحدهم بضربات خطيرة أودت به إلى المستشفى، وفي حادث آخر تم التهجم على إمرآة درزية في أحدى الحافلات لأنها تتحدث على الهاتف باللغة العربية وقالوا لها: "انت لا مكان لك في الدولة". ناشط درزي يقول على وسائل التواصل الاجتماعي "إن القادم أعظم فنحن تجندنا، وغيرنا أسماءنا كي نثبت ولاءنا ولكن سرقوا أراضينا وهم يريدون أن يفهمونا أن لا مكان لنا في هذه الدولة". حادثتان تعرض لهما دروز في أرض 48 وهذا ينم أن هذه الدولة التي تظهر للعالم أنها "ديمقراطية" هي دولة عنصرية فاشية، ودولة أبارتايد. فالجنود الدروز الذين يدافعون عن اليهود ويقدمون دماءهم من أجلهم ليس لهم مكان في الدولة إذا تحدثوا باللغة العربية، هذه العنصرية لا توجد إلى في دولة الاحتلال، فأي شخص غير يهودي لا يحق له التحدث بلغته الأم، وما لا يعرفه هؤلاء اليهود أن اللغة العبرية هي لغة مستحدثة واستعانت بالنحو العربي كي يعاد إحياؤها. والمسألة الأهم أن الدروز الذين رفعوا العلم الأزرق في السويداء في سوريا وقالوا أنهم جزء لا يتجزأ من إسرائيل عليهم أن يتخلوا عن أصلهم وفصلهم ولغتهم، وثقافتهم، وعراقتهم كي يكون لهم شرف الانتماء إلى هذه الدولة العنصرية. فعلى الشيخ حكمت الهجري الذي يرى أن عقيدة الدروز من عقيدة اليهود أن يفتح معاهد تعليم اللغة العبرية لأتباعه "الباشانيين" ولا سيكون مصيرهم كمصير الجنود المعتدى عليهم. وأن يتوقع أن الدولة الذي يريد أن ينتمي إليها ستقضم من أراضي جبل "باشان" كما فعلت بأراضي الدروز في فلسطين الذين فقدوا جزءا كبيرا منها واستوطنها اليهود. إن من يتخلى عن أصله وفصله وتاريخه وتراثه ولغته يفقد هويته ويصبح إنسانا مبهما لا ينتمي للمجتمع الذي رغب بمحض إرادته أن ينتمي إليه، ويفقد كل تاريخه مع الشعب الأصيل الذي كان فيه معززا مكرما ومحترما ويتمتع بكل الحرية والكرامة. فليعلم كل شخص من أبناء بني معروف في جبل العرب "أن الباشانيين" يجرون هذه الطائفة الكريمة والتي يعتز كل سوري بها وبنضالها ووقوفها مع الشعب السوري بأكمله ضد المستعمرين والغزاة، ومصير الباشانيين لن يكون أفضل من مصير دروز دولة الاحتلال، فمهما قدمت من ولاء، ودماء، للدفاع عنها ستبقى مواطنا من الدرجة الثانية ولا يحق لك أن تتكلم حتى بلغتك الأم. وعندما يكتشف "الباشانيون" الحقيقة المرة لن ينفهم الندم.