ترامب خطر على البشرية

ترامب وأصبعه على الزر النووي
ترامب وأصبعه على الزر النووي


حذّر مشاركون في إحاطة صحافية عقدتها رابطة مراسلي الأمم المتحدة، الثلاثاء، من تصاعد المخاطر النووية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، مؤكدين أهمية تعزيز الجهود الدولية لنزع السلاح النووي، وذلك قبيل انعقاد المؤتمر الاستعراضي الأول لمعاهدة حظر الأسلحة النووية في نيويورك، من 30 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/ كانون الأول 2026
ويأتي المؤتمر في وقت تتزايد فيه المخاوف من التهديدات النووية، وسط استمرار النزاعات والتوترات الدولية. ويسعى المشاركون إلى جعل المؤتمر فرصة لتأكيد العواقب الإنسانية والبيئية الكارثية لاستخدام الأسلحة النووية، ودفع الجهود الرامية إلى توسيع نطاق المعاهدة وتعزيز تنفيذها
وفي هذا الإطار حذّر الكاتبان إيرا هيلفاند وباندي إكس. لي من مخاطر ترك سلطة إطلاق حرب نووية في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيين إلى عزله قانونيا عن منصبه الذي يمنحه، بحسب رأيهما، القدرة على تدمير البشرية، والعمل على التخلص من الأسلحة النووية باعتبار ذلك أولوية ملحة للأمن القومي.
وفي مقال نشرته منصة «كومن دريمز» الثلاثاء، أشار الكاتبان إلى أن ترامب نشر خلال الأشهر الماضية صورة يظهر فيها وهو يطلق أسلحة نووية على الأرض من مركبة فضائية، معتبرين أن مثل هذه التصرفات تثير تساؤلات بشأن مخاطر ترك قرار استخدام هذه الأسلحة في يد شخص واحد.
وأوضحا أن الرئيس الأمريكي يتمتع بسلطة منفردة وغير خاضعة لرقابة فعلية لإصدار أمر بشنّ هجوم نووي، محذرين من أن اندلاع حرب نووية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وروسيا قد يؤدي إلى مقتل أكثر من 100 مليون شخص في كل من البلدين خلال الساعات الأولى.
وأضاف المقال أن آثار الحرب لن تقتصر على الدمار المباشر، إذ سيؤدي الدخان الناجم عن احتراق المدن إلى حجب أشعة الشمس وخفض درجات الحرارة عالميا، ما يتسبب في انهيار الإنتاج الغذائي وانتشار المجاعة والأمراض. ونقل الكاتبان تقديرات تشير إلى احتمال وفاة نحو ستة مليارات شخص، أي ثلاثة أرباع سكان العالم، خلال العامين الأولين من حرب نووية واسعة النطاق.
وعزا الكاتبان مخاوفهما إلى ما وصفاه باندفاع ترامب في اتخاذ القرارات، ونزعته الانتقامية، وترويجه معلومات مضللة، وعدم اكتراثه الكافي بمعاناة البشر.
كما أشارا إلى تهديدات ترامب باستخدام القوة النووية ضد إيران، وإلى هجماته المتكررة على الصحافيين ومعارضيه، فضلا عن تشكيكه في نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، التي خسرها أمام جو بايدن.
وانتقد المقال أيضا ما وصفه الكاتبان بتجاهل ترامب للمعاناة الإنسانية، مشيرا إلى دعمه للحرب الإسرائيلية في غزة، وعدم اكتراثه بالانتهاكات والجرائم المرتكبة في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلا عن عمليات قتل أشخاص على متن قوارب تقول الإدارة الأمريكية إنها قد تُستخدم لنقل المخدرات.
وشدد الكاتبان في ختام مقالهما على أن مخاطر الأسلحة النووية لا تقتصر على هوية الشخص الذي يمتلك قرار استخدامها، بل ترتبط أيضا بتركيز هذه السلطة في يد فرد واحد، داعيين الولايات المتحدة إلى جعل التخلص من الترسانة النووية هدفا عاجلا، بدلا من التعامل معه باعتباره رؤية بعيدة المدى.
بدون تعليق