تعزيز التعليم برؤية متجددة: جهود الوزارة تتكامل مع الخبرات الدولية والمحلية

السوري اليوم
الأحد, 16 مارس - 2025
الواقع التعليمي في سوريا الواقع والتحديات
الواقع التعليمي في سوريا الواقع والتحديات


تعمل وزارة التربية والتعليم على تحسين بيئة التعليم وتصويب مساره، ساعية لرفع كفاءة الكوادر والارتقاء بنتائج العملية التعليمية. يأتي ذلك في إطار سلسلة من الإجراءات والقرارات الحديثة، التي تعتمد على التعاون الوثيق مع الخبرات الدولية والمحلية لتجاوز التحديات الكبيرة في مسيرة إعادة البناء.

وفي تصريح لصحيفة سانا، أوضح مدير التنمية الإدارية بالوزارة، خالد الخالد، أن التقييم الشامل للكوادر التعليمية في جميع المحافظات كشف عن وجود 23,000 اسم مدرج في قوائم تحديد مركز العمل، مع تسجيل عدم وجود شواغر لبعضهم. وأشارت المقارنات الدقيقة التي أجريت بين أرقام الرواتب والجداول الاسمية لشهر كانون الأول الماضي إلى وجود فرق يصل إلى 70,000 راتب.

كما بيّن الخالد أن التفاوت الجغرافي في توزيع الكوادر يصل في بعض المناطق إلى أكثر من ثلاثة أضعاف الحاجة، فيما توجد شواغر غير مكلفة في مناطق أخرى منذ عدة أشهر. ومن هنا، تم إصدار قرارات نقل نحو 18,000 معلم ومعلمة بهدف تحسين التنظيم الإداري وضمان استقرار العملية التعليمية، إلى جانب تجديد عقود المعلمين المتعاقدين الذين ما زالوا يؤدون مهامهم بجدارة.

وفي إطار سعي الوزارة لإجراء إحصاء شامل لجميع العاملين من مختلف الفئات، أوضح الخالد أن الفرق الإحصائية المركزية والفرعية ستغطي كافة المناطق دون استثناء، مما يمكّن الوزارة من وضع خطط مدروسة تعتمد على البيانات الدقيقة. كما بدأت الوزارة إجراءات إعادة المفصولين عن العمل لأسباب أمنية خلال الثورة السورية، بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، في خطوة تهدف إلى إعادة دمج هؤلاء الأفراد في المجتمع.

تشكل هذه الجهود جزءاً من رؤية شاملة لتحسين جودة التعليم وتعزيز الاستقرار الإداري، بما ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية ويضمن مواكبة الأجيال للتحديات والعلوم المعاصرة.