العراق يصدر عبر سوريا 4.4 مليون برميل نفط..

الأربعاء, 17 يونيو - 2026
صهريح نفط عراقي يدخل أراضي سوريا
صهريح نفط عراقي يدخل أراضي سوريا


 بالتزامن مع إعلان المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى كل من سوريا والعراق توم براك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحث مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين حقول كركوك العراقية وميناء بانياس السوري على ساحل المتوسط، أعلنت الشركة السورية للبترول أن كمية النفط التي وصلت إلى بانياس برا عبر منفذ التنف الحدودي بواسطة الصهاريج بلغت 600 ألف طن منذ بداية نيسان/أبريل الماضي، وهو ما يعادل 4,4 مليون برميل.
واستقبل الزيدي في بغداد المبعوث الرئاسي الأمريكي، الاثنين. وبحسب بيان مشترك نشره براك عبر صفحته على منصة “إكس”، فقد أكدت بغداد وواشنطن “الالتزام بشراكة قوية ومتبادلة المنفعة”. ونقل البيان عن براك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتطلع إلى الترحيب بالزيدي في البيت الأبيض منتصف تموز/يوليو لمناقشة مستقبل هذه العلاقة.
وبحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، هاتفيا، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، بداية نيسان/أبريل، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة، وتأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك-بانياس، بما يحقق المصالح المشتركة، ويخدم الشعبين الشقيقين.
وتم إنشاء خط كركوك-بانياس عام 1952 بطاقة تصل إلى 700 ألف برميل يوميا، وبطول يزيد على 800 كيلومتر. ومع تردي العلاقات بين نظامي البعث في دمشق وبغداد، على خلفية اتهام الأولى للثانية بدعم تنظيم الإخوان المسلمين المحظور في البلاد حينها، تعطل ضخ النفط حتى نهاية تسعينيات القرن الماضي، حيث أعيد الضخ بشكل جزئي مع تحسن العلاقات، وبكميات محدودة، بسبب استخدام سوريا القسم الممتد داخل أراضيها لضخ النفط من حقول الرميلان في الحسكة باتجاه مصفاتي حمص وبانياس.
وتعرض الأنبوب لأضرار جسيمة أدت إلى خروجه من الخدمة نتيجة القصف الأمريكي خلال عملية اجتياح العراق عام 2003. وحاولت سوريا والعراق إعادة تأهيله عام 2007 بواسطة شركة “سترويترانس غاز” الروسية، لكن المشروع لم يجد طريقه إلى النجاح.
وفي نهاية آذار/مارس الماضي، أعلنت وزارة النفط العراقية عن خطط استراتيجية لتطوير منظومة تصدير النفط، تشمل إنشاء خط جديد باتجاه ميناء بانياس السوري، مع دراسة إنشاء خط نفط آخر من الجنوب العراقي مع فروع تمتد نحو الأردن وسوريا. وتحدثت الوزارة عن تحول جذري في طبيعة المشروع، حيث تم الانتقال من خطة تأهيل خط كركوك-بانياس القديم المتضرر، إلى دراسة إنشاء خط جديد بالكامل، بطاقة قد تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا، وذلك لضمان مرونة التصدير ومواجهة المخاطر الجيوسياسية، خصوصا تلك المرتبطة بمضيق هرمز.
وقال جراد، في تصريحات إعلامية، إن “كمية النفط العراقي التي تصل إلى سوريا تختلف من يوم لآخر، لكنها تبلغ تقريبا ما بين 350 و400 صهريج يوميا”.