المنافذ السورية بـ 6 أشهر تسجل 7 ملايين مسافر

السبت, 15 أغسطس - 2026
أحد المنفذ السورية
أحد المنفذ السورية


 شهدت المنافذ الحدودية السورية نشاطاً متزايداً خلال النصف الأول من عام 2026، ‏مع ارتفاع حركة المسافرين وتنامي دورها في مجالات النقل والشحن والربط الإقليمي ‏بين سوريا والدول المجاورة.‏
 وأظهرت بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن إجمالي عدد المسافرين عبر ‏المنافذ البرية السورية مع كل من لبنان والأردن وتركيا والعراق بلغ نحو 7.069 ‏ملايين مسافر في الاتجاهين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.‏
‏ ‏
وسجلت المنافذ مع لبنان 2.47 مليون مسافر، ومع الأردن 2.2 مليون، ومع تركيا ‌‏2.013 مليوناً، ومع العراق 386 ألف مسافر.‏
كما كشفت الأرقام عن تسجيل نحو 391 ألف حالة عودة طوعية للاجئين السوريين ‏خلال الفترة نفسها.‏
وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع مواصلة سوريا جهود إعادة تأهيل المنافذ وتحسين ‏قدراتها التشغيلية.‏
لبنان.. جديدة يابوس في صدارة حركة العبور
سجلت المنافذ الحدودية السورية مع لبنان أعلى معدل لحركة المسافرين، حيث بلغ ‏عدد العابرين نحو 2.47 مليون مسافر خلال الفترة المذكورة.‏
واستحوذ منفذ جديدة يابوس في ريف دمشق على النسبة الأكبر من الحركة، مسجلاً ‏نحو 1.7 مليون مسافر في الاتجاهين، بينما سجل منفذ جوسية في ريف حمص نحو ‌‏625 ألف مسافر.‏
كما سجل منفذ جسر قمار نحو 100 ألف مسافر منذ إعادة افتتاحه في أوائل أيار ‏الماضي، في حين عبر نحو 45 ألف مسافر من منفذ العريضة الذي يعمل بشكل ‏جزئي بالتزامن مع استمرار أعمال التأهيل والتطوير في بنيته التحتية.‏
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تصدر منفذي جديدة يابوس وجوسية لحركة التنقل ‏بين سوريا ولبنان.‏
نصيب.. بوابة الحركة بين سوريا والأردن والخليج
سجل منفذ نصيب الحدودي مع الأردن عبور نحو 2.2 مليون مسافر خلال النصف ‏الأول من العام، ليحافظ على موقعه كأحد أكثر المنافذ السورية نشاطاً.‏
ويعد المنفذ طريقاً برياً رئيسياً للمسافرين المتجهين إلى المملكة العربية السعودية عبر ‏الأردن، ولا ‏سيما خلال موسم العمرة، إضافة إلى دوره في حركة النقل والتجارة البرية ‏بين سوريا والأردن ودول الخليج.‏
كما سجل المنفذ عودة أكثر من 24 ألف سوري طوعاً خلال الفترة نفسها، فيما ‏تواصل الجهات المعنية أعمال تطوير الخدمات ورفع الجاهزية التشغيلية فيه.‏
‏‏الحدود مع تركيا.. السلامة يتصدر حركة المسافرين
بلغ عدد المسافرين عبر المنافذ الحدودية السورية مع تركيا نحو 2.013 مليون ‏مسافر خلال النصف الأول من عام 2026.‏
وسجل منفذ “السلامة” في محافظة حلب أعلى معدل لحركة المسافرين، بواقع 1.04 ‏ملايين مسافر، تلاه منفذ “باب الهوى” في إدلب بنحو 500 ألف مسافر.‏
فيما سجلت المنافذ الأخرى أرقاماً متفاوتة، إذ بلغ عدد العابرين عبر منفذ الراعي نحو ‌‏181 ألفاً، وكسب نحو 121 ألفاً، وتل أبيض نحو 100 ألف، وجرابلس نحو 71 ‏ألفاً.‏
وتأتي هذه الحركة في وقت تنفذ فيه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مشاريع لإعادة ‏التأهيل والتوسعة في منفذي “السلامة” و”باب الهوى”، مع العمل على تحسين المرافق ‏الخدمية في منفذي “كسب” و”الراعي”.‏
المنافذ مع العراق.. عودة حركة الشحن والترانزيت
‏ ‏بلغت حركة المسافرين عبر المنافذ الحدودية السورية مع العراق نحو 386 ألف ‏مسافر خلال النصف الأول من العام.‏
وسجل منفذ التنف، الذي أعيد افتتاحه في أوائل نيسان الماضي، عبور نحو 155 ألفاً ‏من سائقي الشاحنات والصهاريج في الاتجاهين، في مؤشر على تنامي حركة النقل ‏والترانزيت بين البلدين.‏
وتعكس هذه الأرقام زيادة في أنشطة الشحن والعبور (الترانزيت) على طول الممر ‏السوري- العراقي، ولا سيما بعد بدء نقل شحنات النفط عبر الصهاريج البرية من ‏العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري في شهر نيسان.‏
كما سجل منفذ البوكمال عبور نحو 87 ألف مسافر، ومنفذ سيمالكا نحو 110 آلاف ‏مسافر خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من أيار إلى تموز، فيما سجل منفذ اليعربية نحو ‌‏34 ألف مسافر منذ إعادة افتتاحه أواخر نيسان.‏
وتشير هذه الأرقام إلى استعادة تدريجية لدور المنافذ السورية – العراقية في حركة ‏السفر والشحن، ولا سيما مع تنشيط مسارات النقل البري.‏
العودة الطوعية.. جوسية في المقدمة
استقبلت المنافذ الحدودية السورية نحو 391 ألف لاجئ عادوا طوعاً خلال النصف ‏الأول من عام 2026.‏
وسجل منفذ جوسية أعلى نسبة من حيث عدد العائدين، بلغت أكثر من 150 ألف شخص، يليه منفذ ‏السلامة بنحو 63 ألفاً، ثم باب الهوى بأكثر من 57 ألفاً، وجديدة يابوس بأكثر من ‌‏43 ألفاً، ونصيب بأكثر من 24 ألفاً.‏
كما شهدت منافذ أخرى حالات عودة متفاوتة، بينها العريضة وجسر قمار وتل أبيض ‏وجرابلس وكسب والراعي والبوكمال وسيمالكا.‏
وتُظهر الأرقام أن عمليات العودة الطوعية تمت عبر منافذ متعددة، مع تفاوت في ‏الأعداد يعتمد على موقع كل منفذ ومدى ارتباطه بمناطق تواجد اللاجئين السوريين ‏في الدول المجاورة.‏
وتظهر بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تزايد النشاط عند الحدود البرية ‏السورية، والدور المتنامي للمنافذ البرية في مجالات السفر والنقل والربط الإقليمي.‏