بابا الفاتيكان ينتقد "سارقي أفريقيا" ويحذر من دمار العالم على يد "حفنة طغاة"

الجمعة, 17 أبريل - 2026
البابا ليو الرابع عشر في زيارة لإفريقيا
البابا ليو الرابع عشر في زيارة لإفريقيا

قال بابا الفاتيكان إن اسم "يسوع" بات يُزج به في خطابات الموت والحروب وانتقد

 القادة الذين ينفقون مليارات الدولارات على الحروب، والأجانب والذين "ينهبون" ثروات القارة الأفريقية، قائلاً إنهم يسهمون في انتشار الفقر والتخلف، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وقال بابا الفاتيكان، الخميس، إن العالم يتعرض للتدمير على يد "حفنة من الطغاة"، لكنه يواصل الصمود "بفضل عدد لا يُحصى من الإخوة الذين يدعم بعضهم بعضاً"، جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ضمن ملتقى للسلام عُقد في كاتدرائية سانت جوزيف بمدينة بامندا في الكاميرون.

وحذر البابا من أن الموارد الضخمة التي تُخصص للإنفاق العسكري تأتي على حساب الاستثمار في قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية وإعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية العالمية.

ووفقاً لشبكة "سي أن أن" الاقتصادية، تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف من انعكاسات الحرب على الاقتصاد العالمي، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى صدمة في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة.

وكانت الجزائر المحطة الأولى لبابا الفاتيكان في جولة تستمر 11 يوما تشمل أربع دول أفريقية، تلتها الكاميرون على أن ينتقل لاحقا إلى أنغولا وغينيا الاستوائية.

وتتزامن تصريحات البابا ليو الرابع عشر مع تصاعد حدة السجال بينه وبين الرئيس ترامب، إثر انتقادات وجهها لسياسات الإدارة الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بالحرب على إيران والهجرة، وقال جي. دي. فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن من المهم أن "يتوخى البابا الحذر عندما يتحدث عن مسائل لاهوتية" عند الإشارة إلى الصراع.

ومساء الأحد، شن ترامب هجوما لاذعا على بابا الفاتيكان، وادعى أنه "متساهل مع الجريمة، وكارثي في السياسة الخارجية"، و"يضر بالكنيسة الكاثوليكية"، كما اتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية "أمر مقبول".

وفي أول تعليق بعد انتقادات ترامب له، أعرب البابا، الثلاثاء، عن رفضه للعنف والحروب والظلم والأكاذيب في العالم، قائلا إن "قلب الله ليس مع الأشرار، ولا المتسلطين، ولا مع المتكبرين".

وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس، الأحد، دعا بابا الفاتيكان إلى إنهاء الحرب على إيران، التي أعلنت الأخيرة أنها خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، وقال: "حتى اسم يسوع يُزج به في خطابات الموت. كفى عبادة للذات والمال، وكفى استعراضا للقوة، كفى حربا