سوريا تستعيد أبرز حقولها النفطية والغازية: خريطة تفصيلية لأهم المكامن العائدة إلى سيطرة الدولة

بثينة الخليل
الأحد, 18 يناير - 2026
مضخة نفط في حقل رميلان السوري (أسوشيتد برس)
مضخة نفط في حقل رميلان السوري (أسوشيتد برس)

أعادت الحكومة السورية خلال الفترة الأخيرة بسط سيطرتها على عدد من أهم الحقول النفطية والغازية في البلاد، في تطور وُصف بالمفصلي لقطاع الطاقة الذي شكّل قبل عام 2011 أحد أعمدة الاقتصاد السوري ومصدره الرئيسي للنقد الأجنبي. وتتركز الحقول المستعادة بشكل أساسي في محافظتي دير الزور والحسكة، ضمن ما يُعرف بحوض الفرات وسهل الجزيرة.

وفيما يلي إحاطة شاملة بأبرز الحقول التي تم استعادتها، مع شرح لأهميتها وقدرتها الإنتاجية:


حقل العمر – دير الزور

يُعد حقل العمر أكبر حقل نفطي في سوريا من حيث الطاقة الإنتاجية قبل الحرب، إذ بلغ إنتاجه نحو 80 ألف برميل يومياً، وكان العمود الفقري لصادرات النفط السورية. يقع الحقل شرق دير الزور ضمن حوض الفرات النفطي، وتراجعت طاقته الإنتاجية خلال سنوات الصراع إلى نحو 20 ألف برميل يومياً، وفق تقديرات دولية. وتراهن الحكومة السورية على إعادة تأهيله لرفع إنتاجه تدريجياً.


حقل التنك – دير الزور

أحد الحقول الرئيسية في شرق سوريا، وكان ينتج قرابة 40 ألف برميل يومياً عام 2011. يتميز بنفطه الخفيف نسبياً، ما يجعله أقل كلفة في الاستخراج والتكرير. انخفض إنتاجه حالياً إلى نحو ألف برميل يومياً، ويُصنّف ضمن الحقول متوسطة الحجم ذات الأهمية التشغيلية للاقتصاد المحلي.


حقل كونيكو للغاز – دير الزور

يُعد أكبر معمل لمعالجة الغاز في شرق سوريا، وكان ينتج نحو 13 مليون متر مكعب من الغاز يومياً قبل الحرب، ويغذي محطات توليد الكهرباء. الحقل متوقف حالياً عن الإنتاج، إلا أن استعادته تفتح الباب أمام زيادة توليد الكهرباء وتقليص العجز في الطاقة.


حقل الجفرة – دير الزور

حقل صغير إلى متوسط الحجم يقع في محيط مدينة دير الزور، وكان مدرجاً ضمن أصول الشركة السورية للنفط قبل 2011. أهميته تكمن في كونه حقل دعم للإنتاج المحلي ويمكن إعادة تشغيله بكلفة أقل مقارنة بالحقول الكبرى.


حقل الورد – دير الزور

قبل الحرب، بلغ إنتاج هذا الحقل نحو 50 ألف برميل يومياً، لكنه تراجع إلى قرابة 5 آلاف برميل يومياً في آخر الإحصاءات المتاحة. ويُعد من الحقول الواعدة في حال خضوعه لأعمال صيانة وتطوير تقني.


حقل التيم – دير الزور

يقع جنوب شرق مدينة دير الزور، وكان ينتج نحو 50 ألف برميل يومياً قبل عام 2011، بينما انخفض إنتاجه إلى حوالي 2500 برميل يومياً. ويُستخدم أساساً لتلبية جزء من الطلب المحلي، وليس من الحقول التصديرية الكبرى.


حقول الرصافة وصفيان – وسط سوريا

أعلنت شركة النفط السورية تسلم هذين الحقلين بعد استعادتهما، تمهيداً لإعادتهما إلى الخدمة. وتندرج هذه الحقول ضمن المكامن المتوسطة التي تدعم شبكة الإنتاج الوطنية، لا سيما في المنطقة الوسطى.



تمثل هذه الحقول المستعادة العمود الفقري لإنتاج النفط والغاز في سوريا، وتشكل استعادتها خطوة أساسية نحو إعادة تنظيم قطاع الطاقة، وزيادة الإنتاج، وتقليص الاعتماد على الاستيراد. وتقدّر الاحتياطيات النفطية المؤكدة لسوريا بنحو 2.5 مليار برميل، ما يضعها ضمن قائمة الدول المتوسطة عالمياً في الاحتياطي، في حين تراهن الحكومة على جذب استثمارات لإعادة تأهيل الحقول المتضررة بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.