قالت وزارة الدفاع السورية إنها عززت الحدود مع لبنان وأفادت ثمانية مصادر سورية ولبنانية بأن ذلك يتضمن قاذفات صواريخ وآلاف الجنود، وذلك في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان إن الجيش عزز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق “لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية”.
وأضافت أن الوحدات المنتشرة تابعة لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب.
وأفاد الضباط السوريون بأن التعزيزات بدأت في فبرايرشباط، لكن تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.
وقال الضباط السوريون، بمن فيهم ضابط رفيع المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن منع جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.
وأبلغ ضابط سوري رويترز بأن تشكيلات عسكرية من فرق عدة في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوبي طرطوس.
وأوضح المسؤول أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز جراد وكاتيوشا.
وقال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف “لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها”.
ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال حدوث توغل.
ونفى ضباط الجيش السوري بشدة وجود أي خطط من هذا القبيل، مؤكدين أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد توتر على مدى عقود، والذي يعود إلى النفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم حزب الله لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما.