قفزت أسعار الذهب عالمياً بنحو 42 دولاراً في تعاملات اليوم، لتعوض جزءاً من خسائرها القاسية التي سجلتها بالأمس. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتراجع مؤشر الدولار ولجوء المستثمرين إلى المعدن النفيس كـ "ملاذ آمن" مع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مما أدى إلى حالة من الاضطراب في الأسواق المالية العالمية.
أزمة طاقة عالمية وإغلاق مضيق هرمز
وشهدت الأسواق قفزة قياسية في أسعار النفط والغاز، على خلفية توقف إمدادات الطاقة وتصاعد المواجهات العسكرية. وأدت الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة وحركة السفن إلى إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي الذي تسبب توقفه في تجميد الإنتاج والصادرات الممتدة من قطر وصولاً إلى العراق، مما وضع أمن الطاقة العالمي على المحك.
تذبذب الأسواق وضغوط التضخم
يأتي تعافي الذهب اليوم بعد موجة هبوط حادة يوم أمس الثلاثاء بلغت 188 دولاراً، متأثرة بارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة. ويرى المحللون أن المخاوف من "حرب طويلة الأمد" أدت إلى تفاقم هواجس التضخم العالمي، مما جعل الذهب الخيار الأول للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.
هذه البيانات تفسر تماماً مارأينله من تحرك عاجل لتأمين "مسارات بديلة". فمع إغلاق مضيق هرمز واشتعال أسعار الوقود، يصبح تأمين مسارات طيران آمنة ومختصرة (مثل الأجواء السورية) ضرورة اقتصادية ملحة لتقليل تكاليف الشحن والطيران التي تضاعفت بسبب أزمة الطاقة العالمية.