إسرائيل تقصف قواعد جوية في سوريا على خلفية تحضيرات تركية لوجود عسكري موسع

السوري اليوم
السبت, 5 أبريل - 2025
مطار التي فور العسكري
مطار التي فور العسكري

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن إسرائيل استهدفت هذا الأسبوع ثلاث قواعد جوية في سوريا، كانت تركيا تخطط لاستخدامها كجزء من اتفاق دفاع مشترك بين أنقرة ودمشق.

وذكرت المصادر، التي تضم مسؤولين مخابراتيين إقليميين وعسكريين سوريين، أن فرقاً عسكرية تركية قد زارت مؤخراً قاعدة T4 وقاعدة تدمر في محافظة حمص، بالإضافة إلى المطار الرئيسي في حماة، لتقييم حالة مدارج الطائرات والبنى التحتية.

وأوضح أحد المصادر أن إسرائيل استهدفت قاعدة T4 و قاعدة تدمر في 25 مارس قبل زيارة كانت مقررة من قبل الفرق التركية، مما أدى إلى تدمير مدارج الطائرات، البرج، وحظائر الطائرات في القاعدة.

ووفقاً للمصادر، فإن إسرائيل بعثت برسالة قوية مفادها أنها لن تقبل بتواجد تركي موسع في سوريا، فيما أفاد مصدر سوري مقرب من تركيا أن قاعدة T4 أصبحت غير صالحة للعمل بعد الغارات الجوية.

وفي تعليق من وزارة الدفاع التركية، رفض المسؤولون الأتراك التعليق بشكل رسمي على التقارير، مؤكدين أن المعلومات غير المصدقة من السلطات الرسمية قد تكون مضللة.

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” أن الغارات كانت تحذيرية، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تسمح بتهديد أمنها في سوريا، فيما اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر” أنقرة بمحاولة إقامة “محمية تركية” في سوريا.

على صعيد آخر، أعرب وزير الخارجية التركي “حقان فيدان” عن قلقه من أن التصرفات الإسرائيلية في سوريا قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، مبدياً استعداد أنقرة للتوصل إلى تفاهمات مع دمشق بشأن المستقبل في حال كانت الإدارة السورية الجديدة راغبة في ذلك.

التحركات التركية تثير القلق الإسرائيلي

وبحسب ما ذكرته الصحافة العبرية، فإن إسرائيل ترى أن أي وجود عسكري تركي في سوريا سيشكل تهديداً لحرية عملياتها الجوية، حيث يُعتقد أن إسرائيل ترى في هذا وجوداً موسعاً للنفوذ التركي في المنطقة، وهو ما يتناقض مع مصالحها الاستراتيجية في سوريا.

وفي هذا السياق، أصدرت الخارجية التركية بياناً طالبت فيه إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها، مشيرة إلى أن أمن المنطقة يتطلب إنهاء السياسات التوسعية الإسرائيلية في المنطقة، بالإضافة إلى التوقف عن تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا.