خان شيخون – 4 نيسان 2025
نظّمت فعاليات محلية بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، اليوم الجمعة، وقفة تضامنية في مدينة خان شيخون بمناسبة الذكرى الثامنة للمجزرة الكيميائية التي ارتكبها النظام السوري في الرابع من نيسان عام 2017، وراح ضحيتها عشرات المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
تجمّع العشرات من الأهالي والناجين من المجزرة، إضافة إلى متطوعين من الدفاع المدني السوري، في موقع المجزرة، حيث رفعوا صور الضحايا ولافتات تطالب بالعدالة والمحاسبة، مؤكدين أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم ويقوّض أي فرصة لتحقيق السلام في سوريا.
وكانت مدينة خان شيخون الواقعة في ريف إدلب الجنوبي قد تعرضت لقصف جوي بغاز السارين السام في صباح يوم الثلاثاء 4 نيسان 2017، أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 92 مدنيًا بينهم 33 طفلًا و18 امرأة، وفق توثيقات المنظمات الحقوقية والطبية، إضافة إلى إصابة أكثر من 500 شخص بحالات اختناق متفاوتة الشدة.
وأكد المشاركون في الوقفة على أهمية العدالة الانتقالية، مشددين على أن محاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين السوريين وتسليمهم للعدالة الدولية هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام في سوريا.
من جهته، قال أحد الناجين من المجزرة خلال كلمته في الوقفة: "ثماني سنوات مضت، وما زلنا ننتظر العدالة. لن ننسى وجوه أحبائنا الذين اختنقوا أمام أعيننا، ولن نتوقف عن المطالبة بحقوقهم وحقوقنا في الحياة والكرامة".
وقد دعت المنظمات المشاركة في الفعالية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه الجرائم المرتكبة في سوريا، والعمل بجدية على محاسبة المسؤولين عنها، وعلى رأسهم رأس النظام السوري، الذي وجّهت له أصابع الاتهام في هذه المجزرة من قبل جهات تحقيق دولية.