هل بات البحر الأبيض المتوسط مقبرة للأطفال اللاجئين؟

الأحد, 1 أكتوبر - 2023
قضى آلاف المهاجرين غرقاً في السنوات القليلة الماضية أثناء محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا - مهاجر نيوز
قضى آلاف المهاجرين غرقاً في السنوات القليلة الماضية أثناء محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا - مهاجر نيوز

يواجه العالم تحديًا إنسانيًا ملحًا ومزعجًا، حيث ينجو أطفالٌ لاجئين عبر البحر الأبيض المتوسط دون والديهم أو أوصيائهم القانونيين. منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قامت بتوثيق هذه الظاهرة المأساوية والتي شهدت زيادة بلغت 60% خلال العام الجاري حيث بلغ عدد الأطفال الواصلين أكثر من 11,600 طفل، بما فيهم الأطفال سوريين.


أطفالٌ يُجبرون على مغامرة خطيرة تضع حياتهم في خطر شديد. يتم نقلهم على متن قوارب مطاطية مكتظة بالمهاجرين أو قوارب خشبية غالبًا مهترئة وغير مناسبة للظروف البحرية القاسية. يوضع بعضهم في عنابر السفن أو حتى في صنادل حديدية تشكل خطورة على الملاحة وحياة الأطفال أنفسهم.


بعد أن ينجح هؤلاء الأطفال في الوصول إلى السواحل الإيطالية، يتم وضعهم في مراكز تُعرف باسم "النقاط الساخنة"، ومن ثم نقلهم إلى مرافق الاستقبال. وهنا يبدأ صراعهم من جديد، إذ تكون هذه المرافق غالبًا مخضعة لضوابط صارمة. وفقًا لتقارير يونيسف، هناك أكثر من 21,700 طفل دون ذويهم يعيشون حاليًا في مثل هذه المرافق المنتشرة في جميع أنحاء إيطاليا.


ريجينا دي دومينيسيس، المديرة الإقليمية ليونيسف في أوروبا وآسيا الوسطى، في تصريح لها قالت: إن البحر المتوسط "مقبرة للأطفال ومستقبلهم"، وأضافت: "الخسائر المدمرة التي لحقت بالأطفال الذين يلتمسون اللجوء والسلامة في أوروبا هي نتيجة لخيارات السياسة ونظام الهجرة المعطل".