نيويورك تايمز: فشل “خطة كوشنر الغريبة للسلام” فشلا ذريعا

السوري اليوم - متابعات
الأربعاء, 19 مايو - 2021
جاريد كوشنر مستشار الرئيس الاميركي السابق
جاريد كوشنر مستشار الرئيس الاميركي السابق


علقت صحيفة “نيويورك تايمز” على “خطة كوشنر الغريبة للسلام”. وأت انها فشلت في الوصول الى اهدافها .

وقالت واصفة جهود جاريد كوشنر خلال الستين الاخيرتين :لقد فشلت فشلا ذريعا.

وعلقت ساخرة على ما كتبه كوشنر قبل شهرين في صحيفة “وول ستريت جورنال” قائلا: “نرى آخر بقايا ما كان يطلق عليه الصراع العربي- الإسرائيلي” حيث قدم مسحاً لنتائج ما أطلق عليها اتفاقيات أبراهام، أو سلام الشرق الاوسط التي قام بالتفاوض عليها في ظل والد زوجته دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة :“كان في قلب الثقة الزائدة بالنفس وفي الاتفاقيات نفسها وهم قاتل بأن الفلسطينيين هزموا بدرجة كبيرة وفي حالة بائسة وتستطيع إسرائيل تجاهل مطالبهم”.

إلا أن أحداث عزة أكدت على أمر لم يكن على أحد الشك به: العدالة للفلسطينيين هي شرط للسلام.

وأضافت أن من الأسباب التي أدت لغياب العدالة للفلسطينيين هي السياسة الخارجية الأمريكية. وأشارت لما قاله ديفيد بن عامي مدير الجماعة الصهيونية الليبرالية “جي ستريت”: “أعتقد أنه لم يكن هناك أي مجال لاستمرار الاحتلال والضم الزاحف لو قالت الولايات المتحدة لا”. ويمكن للواحد أن يشجب حماس وصواريخها ويعترف في الوقت نفسه أن الحريق الهائل الحالي بدأ بإفراط إسرائيل النابع من حس الحصانة والإفلات من العقاب.

طرد الفلسطينيين من الشيخ جراح

ورأت الصحيفة أن النقطة الساخنة التي أدت لكل هذا، هي محاولات المستوطنين طرد عائلات فلسطينية من بيوتهم في حي الشيخ جراح في القدس. ثم اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجدَ الأقصى في الليلة الأولى من رمضان، ليس من أجل منع العنف ولكن لوقف مكبرات الصوت التي غطت على خطاب للرئيس الإسرائيلي.

ويخشى الفلسطينيون، ولديهم أسبابهم، أن إسرائيل تحاول طردهم بشكل كامل من القدس. كما تعتبر إسرائيل أن من حقها الدفاع عن نفسها ضد حماس، وهو تبرير قاد إلى مقتل أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

لا يمكن تجاهل الفلسطينيين

 وتضيف الصحيفة في تعليقها : أن هناك وهم ساد لدى اليمين الأمريكيين والإسرائيليين بشأن الفلسطينيين، وهو إمكانية الحفاظ على الوضع الراهن عندما يتعلق الأمر بهم. وقالت : “حتى نكون منصفين فهذا الوضع لم يبدأ مع ترامب: فأمريكا تدعم الاحتلال والمشروع الاستطياني منذ عقود”. وقبل ترامب كان من الممكن القول إن الاحتلال سيجبر إسرائيل على الاختيار بين كونها دولة يهودية أو ديمقراطية. وفي سنوات ترامب أصبح خيار إسرائيل واضحا ولا يمكن إنكاره. ففي قانون الدولة القومية عام 2018 اعترف بـ”المستوطنات اليهودية كقيمة وطنية” وقلل من وضعية العرب في إسرائيل وكلما توسعت المستوطنات كلما أصبح حل الدولتين حلما بعيدا وفانتازياً. وإن لم يكن بايدن قادرا على دفع “عملية سلام” باهتة أفضل من ترامب، وإن لم تعد إسرائيل قادرة على تجاهل مطالب الفلسطينيين، فنحن لا نستطيع تجاهلهم.