رُحّل الصحفي السوري سامر مختار فجأة من مصر إلى سوريا، دون أن يتمكن من توديع طفله الصغير المصري الجنسية، رغم اتصالاته ومحاولاته السابقة لتجديد إقامته. وقد أثارت قضيته غضبا حقوقيا وتضامنا واسعا معه.
الخطوة أثارت جدلًا واسعًا وسط انتقادات حقوقية وإنسانية لسياسات التعامل مع اللاجئين السوريين في مصر وفصل الأب عن طفله. وقد انتشر اسم سامر على مواقع التواصل الاجتماعي ، وبدأت موجة من التعليقات والبيانات التي "تستنكر" القرار.
بدأت القضية في نهاية فبراير/ شباط، عندما نشرت إيمان عادل فيديو تطلب فيه تدخل السلطات، موضحة أن زوجها السابق ووالد طفلها، السوري الجنسية، مهدد بالترحيل رغم أن إقامته قانونية، وذلك بسبب تعليمات مصلحة الجوازات التي تمنع تجديد إقامة السوريين غير المستثمرين. وعند وصول سامر مختار إلى مصلحة الجوازات، طُلب منه إتمام
إجراءات ليختفي أثره تمامًا حتى إغلاق المصلحة مساءً.
يُذكر أن الصحفي السوري سامر مختار غادر سوريا قبل 14 عاما واستقر في مصر، حيث أمضى معظم سنوات شبابه وعمل في مجال الصحافة والكتابة، وتمكن خلال تلك الفترة من بناء حياة مستقرة وشبكة واسعة من المعارف، وتزوج من مصرية أنجب منها طفلاً، وأصبح معروفًا في الوسط الصحفي المصري.
ونشر المنبر المصري لحقوق الإنسان في 22 يناير/ كانون الثاني بيانًا أصدرته عشر منظمات حقوقية حذرت فيه من سياسة الترحيل المقنّع في مصر، ودعت إلى وقف جميع عمليات الاعتقال والترحيل القسري المرتبطة بوضع الإقامة، والامتناع عن أي إبعاد أو مغادرة قسرية بحق السوريين وغيرهم من اللاجئين المتأثرين بإجراءات "غير عادلة