طالب عدد من أهالي ريف دمشق بالبت في حقوقهم المتعلقة بأراضٍ مستملكة وتسوية أوضاعها، مع بدء تنفيذ مشروعات استثمارية على بعض تلك الأراضي، مؤكدين ضرورة معالجة مطالب أصحاب الحقوق قبل التصرف بالأراضي أو إقامة مشروعات عليها.
آمال بإعادة الحقوق إلى أصحابها
وقال عبد الحميد اختيار، في استطلاع أجراه مراسل سانا اليوم الأحد: إن الاستملاك شمل مساحات واسعة في ريف دمشق، وإن بعض أصحاب الأراضي تلقوا تعويضات، فيما لم يحصل آخرون في قدسيا على تعويضات عن أملاكهم.
وأضاف أن أصحاب أراضٍ رفضوا في السنوات الماضية مبالغ اعتبروها زهيدة، معرباً عن أمله في إيجاد آلية منصفة لتعويضهم أو إعادة حقوقهم.
من جهته، أوضح أحمد اختيار أن عائلته متضررة من الاستملاك منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولم تحصل على تعويض حتى الآن، داعياً إلى حل يضمن حقوق أصحاب الأراضي.
مطالبات بتسوية أوضاع المتضررين
وأشار محمد عباس إلى أن عائلته تملك وثائق تثبت ملكيتها لأراضٍ بدأت شركات خاصة العمل على استثمارها، مطالباً بالبت في وضعها القانوني وحماية حقوق أصحابها قبل المضي في المشروعات.
وقال موفق عباس، من أهالي قدسيا: إن لديه نحو 50 دونماً مستملكة، وإن الأهالي تقدموا بطلبات إلى الجهات المعنية في وزارة الإسكان والمحافظة، وتلقوا وعوداً بمعالجة مطالبهم.
وبيّن صياح حوى أن بعض الأراضي التي يطالب أصحابها بحقوقهم فيها يجري العمل على إقامة مشروع «أبيات هيلز» عليها، مؤكداً أن مطلب الأهالي هو حفظ حقوقهم وتسوية أوضاع أملاكهم وفق القانون.
وكان أهال من قدسيا والهامة وجمرايا وجديدة الوادي والبجّاع ومناطق أخرى في ريف دمشق نظموا، أمس السبت، وقفة احتجاجية، طالبوا خلالها بعدم التصرف بالأراضي المخصصة لمستثمرين لتنفيذ مشروعي «أبيات هيلز» و«شام فيو» قبل البت بحقوق أصحاب الأراضي المستملكة.
الشركة: الفصل في الملكيات من اختصاص الجهات الرسمية
في المقابل، أكدت شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية، في بيان، أن أعمالها في مشروع «أبيات هيلز» تجري بصورة قانونية وتعاقدية، وأنها تحترم حق كل من لديه مطالبة تتعلق بالملكية أو الأرض في اللجوء إلى مؤسسات الدولة والجهات القضائية المختصة.
وقالت الشركة: إنها مستثمر ومطور في المشروع، وليست طرفاً في أصل النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي، ولا تملك صلاحية الفصل فيها.
وأضافت أن مجموعة من الأفراد دخلوا موقع المشروع يوم السبت، وعبّر بعضهم عن مطالب مرتبطة بالأراضي وعلاقتهم بمؤسسات الدولة، مشيرةً، استناداً إلى المعلومات والوثائق المتاحة لديها، إلى أن غالبية من دخلوا الموقع لا تربطهم صلة بالأرض المقام عليها المشروع.
ولفتت إلى أن قرار الشركة بالاستثمار والعمل في سوريا انطلق من إيمانها بأهمية المساهمة الفاعلة في مرحلة البناء والتنمية، والتزامها منذ بدء أعمالها بالعمل ضمن الأطر القانونية والتنظيمية والتعاقدية المعمول بها، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وشددت الشركة على ضرورة التمييز بين المطالبة بالحقوق عبر القنوات القانونية وبين الدخول إلى موقع المشروع أو الإضرار بممتلكاته أو العاملين فيه أو تعطيل أعماله.
وأعلنت أنها ستتقدم بشكاوى إلى الجهات المختصة بحق من تثبت مسؤوليته عن أي اعتداء أو ضرر، مؤكدةً أن إجراءاتها لا تستهدف أصحاب المطالبات المشروعة.
وأكدت الشركة ثقتها بالدولة السورية ومؤسساتها، وبقدرتها على التعامل مع مطالب المواطنين بعدالة وإنصاف، وحفظ الحقوق وإعادتها إلى أصحابها متى ثبتت وفق الأصول القانونية، مضيفة أن صاحب الحق لن يضيع حقه في ظل دولة القانون والمؤسسات، والجهات المختصة هي المرجع في التحقق من الحقوق والملكيات والفصل فيها وصونها.
وبيّنت أن ما جرى لن يؤثر في التزامها بمشروع «أبيات هيلز»، وأنها ستواصل تنفيذه وفق برنامجه الزمني، بالتنسيق مع الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع والعاملين فيه.
وكانت الشركة أطلقت المشروع في حزيران الماضي بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان، في ضاحية قدسيا بريف دمشق، على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع، ويضم المشروع أكثر من ألفي وحدة سكنية، بخطة إنجاز تمتد أربع سنوات