أهالٍ بريف دمشق يطالبون بحقوق أراضٍ مستملكة.. و«أبيات» تؤكد قانونية ‌‏مشروعها

الاثنين, 28 سبتمبر - 2026
أراضي في قدسيا المطالبة بها
أراضي في قدسيا المطالبة بها


 طالب عدد من أهالي ريف دمشق بالبت في حقوقهم المتعلقة بأراضٍ مستملكة ‌‏وتسوية أوضاعها، مع بدء تنفيذ مشروعات استثمارية على بعض تلك الأراضي، ‌‏مؤكدين ضرورة معالجة مطالب أصحاب الحقوق قبل التصرف بالأراضي أو إقامة ‌‏مشروعات عليها.‏
آمال بإعادة الحقوق إلى أصحابها
وقال عبد الحميد اختيار، في استطلاع أجراه مراسل سانا اليوم الأحد: إن الاستملاك ‌‏شمل مساحات واسعة في ريف دمشق، وإن بعض أصحاب الأراضي تلقوا ‌‏تعويضات، فيما لم يحصل آخرون في قدسيا على تعويضات عن أملاكهم. ‏
وأضاف أن أصحاب أراضٍ رفضوا في السنوات الماضية مبالغ اعتبروها زهيدة، ‌‏معرباً عن أمله في إيجاد آلية منصفة لتعويضهم أو إعادة حقوقهم.‏
من جهته، أوضح أحمد اختيار أن عائلته متضررة من الاستملاك منذ ثمانينيات ‌‏القرن الماضي، ولم تحصل على تعويض حتى الآن، داعياً إلى حل يضمن حقوق ‌‏أصحاب الأراضي.‏
مطالبات بتسوية أوضاع المتضررين ‏
وأشار محمد عباس إلى أن عائلته تملك وثائق تثبت ملكيتها لأراضٍ بدأت شركات ‌‏خاصة العمل على استثمارها، مطالباً بالبت في وضعها القانوني وحماية حقوق ‌‏أصحابها قبل المضي في المشروعات. ‏
وقال موفق عباس، من أهالي قدسيا: إن لديه نحو 50 دونماً مستملكة، وإن الأهالي ‌‏تقدموا بطلبات إلى الجهات المعنية في وزارة الإسكان والمحافظة، وتلقوا وعوداً ‌‏بمعالجة مطالبهم.‏
وبيّن صياح حوى أن بعض الأراضي التي يطالب أصحابها بحقوقهم فيها يجري ‌‏العمل على إقامة مشروع «أبيات هيلز» عليها، مؤكداً أن مطلب الأهالي هو حفظ ‌‏حقوقهم وتسوية أوضاع أملاكهم وفق القانون.‏
وكان أهال من قدسيا والهامة وجمرايا وجديدة الوادي والبجّاع ومناطق أخرى في ‌‏ريف دمشق نظموا، أمس السبت، وقفة احتجاجية، طالبوا خلالها بعدم التصرف ‌‏بالأراضي المخصصة لمستثمرين لتنفيذ مشروعي «أبيات هيلز» و«شام فيو» قبل ‌‏البت بحقوق أصحاب الأراضي المستملكة.‏
الشركة: الفصل في الملكيات من اختصاص الجهات الرسمية
في المقابل، أكدت شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية، في بيان، ‌‏أن أعمالها في مشروع «أبيات هيلز» تجري بصورة قانونية وتعاقدية، وأنها تحترم ‌‏حق كل من لديه مطالبة تتعلق بالملكية أو الأرض في اللجوء إلى مؤسسات الدولة ‌‏والجهات القضائية المختصة. ‏
وقالت الشركة: إنها مستثمر ومطور في المشروع، وليست طرفاً في أصل النزاعات ‌‏المتعلقة بملكية الأراضي، ولا تملك صلاحية الفصل فيها. ‏
وأضافت أن مجموعة من الأفراد دخلوا موقع المشروع يوم السبت، وعبّر بعضهم ‌‏عن مطالب مرتبطة بالأراضي وعلاقتهم بمؤسسات الدولة، مشيرةً، استناداً إلى ‌‏المعلومات والوثائق المتاحة لديها، إلى أن غالبية من دخلوا الموقع لا تربطهم صلة ‌‏بالأرض المقام عليها المشروع.‏
ولفتت إلى أن قرار الشركة بالاستثمار والعمل في سوريا انطلق من إيمانها بأهمية ‌‏المساهمة الفاعلة في مرحلة البناء والتنمية، والتزامها منذ بدء أعمالها بالعمل ضمن ‌‏الأطر القانونية والتنظيمية والتعاقدية المعمول بها، وبما يحفظ حقوق جميع ‌‏الأطراف.‏
وشددت الشركة على ضرورة التمييز بين المطالبة بالحقوق عبر القنوات القانونية ‌‏وبين الدخول إلى موقع المشروع أو الإضرار بممتلكاته أو العاملين فيه أو تعطيل ‌‏أعماله.‏
وأعلنت أنها ستتقدم بشكاوى إلى الجهات المختصة بحق من تثبت مسؤوليته عن أي ‌‏اعتداء أو ضرر، مؤكدةً أن إجراءاتها لا تستهدف أصحاب المطالبات المشروعة.‏
وأكدت الشركة ثقتها بالدولة السورية ومؤسساتها، وبقدرتها على التعامل مع مطالب ‏المواطنين بعدالة وإنصاف، وحفظ الحقوق وإعادتها إلى أصحابها متى ثبتت وفق ‏الأصول القانونية، مضيفة أن صاحب الحق لن يضيع حقه في ظل دولة القانون ‏والمؤسسات، والجهات المختصة هي المرجع في التحقق من الحقوق والملكيات ‏والفصل فيها وصونها.‏
وبيّنت أن ما جرى لن يؤثر في التزامها بمشروع «أبيات هيلز»، وأنها ستواصل ‌‏تنفيذه وفق برنامجه الزمني، بالتنسيق مع الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات ‌‏اللازمة لحماية الموقع والعاملين فيه.‏
وكانت الشركة أطلقت المشروع في حزيران الماضي بالشراكة مع المؤسسة العامة ‌‏للإسكان، في ضاحية قدسيا بريف دمشق، على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع، ‌‏ويضم المشروع أكثر من ألفي وحدة سكنية، بخطة إنجاز تمتد أربع سنوات