اختُتمت مساء اليوم الجمعة، على مسرح الدراما في دمشق، فعاليات الدورة الأولى من وسط حضور رسمي وثقافي لافت تقدّمه وزير الثقافة محمد ياسين الصالح ونائبه، إلى جانب حشد من الشعراء والمثقفين والإعلاميين.
وتوّجت الأمسية الاحتفالية فعاليات المهرجان بتكريم كوكبة من الشعراء والمشاركين، تقديراً لبصماتهم الإبداعية التي أثرت جلسات هذه الدورة التأسيسية وإسهامهم في نجاحها.
المهرجان انطلاقة لدورات قادمة
وفي تصريح لـ سانا، أكد مدير المهرجان أنس الدغيم أن الدورة الأولى امتدت لستة أيام وشكّلت مساحة التقت فيها التجارب الشعرية العربية والإفريقية في دمشق، مشيراً إلى أن المشاركين قدموا قصائدهم في أجواء اتسمت بالحرية والانفتاح، بما يعكس المكانة الثقافية التي تستحقها دمشق.
وأوضح الدغيم أن المهرجان نجح في جمع شعراء ونقاد ومفكرين وفنانين من عدة دول، مبيناً أن هذه الدورة ستكون انطلاقة لدورات جديدة تسهم في ترسيخ حضور دمشق مركزاً للإبداع والحوار الثقافي، وتعزز مكانة سوريا على خارطة الفعاليات الأدبية العربية والدولية.
ونوّه بالأثر الإيجابي الذي تركه المهرجان لدى الضيوف والمشاركين، ما شكّل حافزاً للقائمين على مواصلة تطويره.
تكريم المشاركين وفقرات فنية
وتضمّن الحفل الختامي تكريم الشعراء والمشاركين بتذكارات وشهادات تقديرية قدمها وزير الثقافة ونائبه ومدير المهرجان، تقديراً لدورهم في إنجاح فعاليات الدورة الأولى، كما أحيا الفنان مصطفى حمدو والفنان مالك نور فقرات فنية استُهلت بأداء أغنية “سوريا” التي أُنتجت خصيصاً للمهرجان، من كلمات الشعراء خالد المحيميد وإبراهيم جعفر وموسى سويدان، وألحان مالك نور، وسط تفاعل كبير من الحضور.
المهرجان جمع الثقافة والإبداع
وأوضح الفنان والملحن مالك نور أن مشاركته جاءت عبر عدة فقرات فنية منذ اليوم الأول، معرباً عن سعادته بالمشاركة في فعالية جمعت الشعر والموسيقا والثقافة في أجواء إبداعية مميزة.
وأضاف أن التكريم يمثل تقديراً للكلمة الهادفة والعمل الثقافي، مشيراً إلى أن الحضور العربي كان من أبرز ملامح المهرجان، ولا سيما مع مشاركة شعراء ومثقفين زاروا دمشق للمرة الأولى بعد التحرير، ما أضفى على الفعالية بُعداً ثقافياً وإنسانياً ورسالة تؤكد عودة سوريا إلى احتضان الفعاليات الثقافية العربية.
وانطلق المهرجان في الثاني من آب بدار الأوبرا تحت شعار “الشعر يبدأ من دمشق”، بمشاركة 55 مبدعاً من 16 دولة، وشهد على مدار ستة أيام أمسيات وندوات فكرية وإطلاق مبادرات رائدة مثل منصة “ديوان شعراء سوريا” الرقمية، وجائزتي “السيف الدمشقي” و”البردة الشامية”، ترسيخاً لمكانة دمشق الثقافية