فيدان: لا يمكن دمج إسرائيل في الإقليم ما دامت تقوم على التمدد والاحتلال والقتل

الأحد, 19 أبريل - 2026
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان


قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال جلسة حوار مفتوح في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، السبت، إن الدبلوماسية تبقى الأسلوب الأمثل لحل النزاعات، سواء في الشرق الأوسط أو منطقة البلقان أو أوكرانيا أو في القارة الأفريقية.
وقال إن النظام الدولي الذي أُقيم بعد الحرب العالمية الثانية، ممثلاً في منظومة الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، قد تعرض لهزة في التسعينيات عند تفكك الاتحاد السوفييتي، مشيرا إلى أن الوقت الآن مناسب لبناء نظام دولي جديد يتسم بالحكمة، ويكون أكثر تمثيلاً لعالم اليوم.
فيدان: إسرائيل دولة تقوم على التوسع والاحتلال والقهر والقتل، وتعمل على ضمان أمنها على حساب أمن الآخرين
لكن الوزير التركي استثنى إسرائيل من قاعدة حل النزاعات بالحوار والدبلوماسية، لأنها تقوم على التوسع والاحتلال والقهر والقتل. وأكد أن هذه الدولة تعمل على ضمان أمنها على حساب أمن الآخرين، فتحتل الأرض وتطرد السكان وتخوض حرب إبادة في غزة. وأضاف قائلا “إنها تسعى الآن لتتمدد أكثر إلى لبنان وسوريا بحجة الأمن”.
وأوضح فيدان: “إذا أرادت إسرائيل أن تضمن أمنها، فما عليها إلا أن تسمح للآخرين بأن يستمتعوا بسيادتهم واستقلالهم ووحدة أراضيهم وحريتهم، والامتناع عن استخدام القوة ضدهم”. وقال إن التهديدات الإسرائيلية أصبحت تؤثر ليس فقط على الأمن الإقليمي، بل على الأمن العالمي، كما هو الحال في الحرب على إيران.
فيدان: إذا أرادت إسرائيل أن تضمن أمنها، فما عليها إلا أن تسمح للآخرين بأن يستمتعوا بسيادتهم واستقلالهم ووحدة أراضيهم
وأشار الوزير التركي خلال الجلسة إلى أن أوروبا بدأت تباعد نفسها عن السياسات الإسرائيلية، بينما لم ينضج مثل هذا الموقف في الولايات المتحدة، والطريق إليه ما زال طويلاً. وقال إن حرب الإبادة على غزة كانت بمثابة صرخة إنذار لتوقظ الجميع، وإن حجة الأمن والدفاع عن النفس ومحاربة الإرهاب لم تعد مقبولة لدى الكثير من دول العالم، وهم يتابعون ما يقوم به المستوطنون من عنف وهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، حتى إن بعض الدول فرضت عقوبات على هؤلاء المستوطنين.
وعن خطة السلام لغزة، قال فيدان إن المرحلة الأولى منها لم يتم تنفيذها بشكل جيد؛ فلا القتل توقف في غزة، ولا المساعدات الإنسانية تصل بكميات كافية، “وما زلنا نقيم الأوضاع قبل الدخول في المرحلة الثانية. وعلى إسرائيل أولاً أن تنفذ التزاماتها، حتى إنها ما زالت تمنع دخول البيوت المؤقتة والمعدات الطبية”.
وعن أوكرانيا، قال الوزير التركي إن بلاده على اتصال بطرفي النزاع، روسيا وأوكرانيا، وأنها تتفهم وجهات النظر، وتحاول أن تتواصل مع الطرفين وتشجعهما على الحوار ووقف إطلاق النار. وقال إن بلاده ستهتم بالملف الأوكراني بعد وقف القتال في إيران والخليج. وأثنى على دور باكستان في القيام بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، والتي أدت إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، متمنياً أن يتوصل الطرفان إلى اتفاقية سلام قريباً