بحثت وزارة المالية السورية ومصرف سوريا المركزي مع وفد من البنك الدولي في دمشق، مشاريع إنعاش اقتصادي تُقدّر قيمتها بنحو ملياري دولار، في إطار تعزيز التعاون المشترك لدعم تعافي الاقتصاد السوري، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
ونقلت وكالة الأناضول عن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية قوله إن المصرف يعمل على ثلاثة مشاريع رئيسية بالتعاون مع البنك الدولي، واصفاً إياها بأنها بالغة الأهمية في مرحلة التعافي الاقتصادي.
وأوضح حصرية أن المشروع الأول يركز على إعادة هيكلة القطاع المصرفي بهدف تعزيز قدرته على الإقراض وزيادة السيولة وضمان الاستقرار المالي. أما المشروع الثاني فيتعلق بتحديث أنظمة الدفع، في ظل اعتماد الاقتصاد السوري بشكل كبير على الدفع النقدي، مع التوجه نحو تطوير أنظمة دفع رقمية حديثة. فيما يستهدف المشروع الثالث تعزيز قدرات التدقيق وتطوير أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكد أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة أساسية لإعادة بناء العلاقات مع النظام المالي الدولي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن التعاون مع البنك الدولي، رغم حداثته، يسير وفق الأولويات الوطنية والاستراتيجية العامة للحكومة.
و قال وزير المالية يسر برنية في كلمته الافتتاحية إن العلاقات بين سوريا والبنك الدولي تطورت سريعاً من تعاون قائم على مشاريع إلى شراكة استراتيجية حقيقية، لافتاً إلى وجود مشاريع إضافية قيد التحضير في مجالات متعددة سيتم تمويلها عبر منح، على أن يُعلن عنها خلال العام الجاري.
و أوضح المدير الإقليمي للبنك الدولي لإدارة الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه أن المشاريع المدعومة لا تقتصر على أهداف قصيرة الأجل، بل تشمل أيضاً أهدافاً متوسطة وطويلة الأجل، مشيراً إلى أن دعم عشرة مشاريع سيسهم بشكل كبير في عملية التعافي، وأن آثارها ستبدأ بالظهور قريباً.