أحمد الشرع: بالعلم نحرر العقول ومعرض الكتاب إعلان عودة الحياة الثقافية

بثينة الخليل
الخميس, 5 فبراير - 2026
جانب من افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب في دمشق
جانب من افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب في دمشق

بحضور رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، انطلق اليوم حفل الافتتاح الرسمي لمعرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية، وذلك في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق، وسط مشاركة واسعة من دور النشر والفعاليات الثقافية.


وأكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمته خلال الافتتاح، أن العلم والمعرفة يشكلان الأساس الحقيقي لنهضة الأمم وقوتها، مشددًا على أن العمل بالعلم هو جوهر رسالته وأمانته.


وقال الرئيس الشرع:

"لقد دأبت البشرية على البحث عن الحقيقة والمعرفة، وأسرار الدنيا وكنوزها، فكلما زاد المرء معرفةً زاد وعيه، وكلما زاد وعيه زادت حاجته إلى العلم أكثر، فهو كالنبع الذي لا هو ينضب، ولا هو يرويك حتى يشبعك، فلا تزال في حاجةٍ إليه كلما أقبلت عليه".


وأشار إلى أن المعرفة تمثل عنصر الحسم في الصراع بين الخير والشر، موضحًا أن "قانون الدنيا أن الخير والشر تقويهما المعرفة، فمن جدّ في الوصول إليه أولاً كانت له الغلبة"، لافتًا إلى أن العلم بلا عمل يتحول إلى حجة على صاحبه لا له.


وأضاف: "إن الأمة الجاهلة قد قُرنت بالضعف، وإن الأمة العالمة العاملة بما تعلمت قد قُرنت بالقوة"، مؤكدًا أن تحقيق العدالة وإحقاق الحق وإبطال الباطل يتطلب قوة قائمة على العلم، لأن "القوة بلا علمٍ مهلكة، فالسيف بلا رأيٍ يقطع صاحبه".


وتوقف الرئيس الشرع عند المكانة التاريخية لمدينة دمشق، واصفًا إياها بأنها كانت "منارةً للعلم، ومنهلاً للمعرفة، ومقصداً لطلابه"، مشيرًا إلى أن ما تعرضت له المدينة من أحداث ومحاولات لطمس هويتها وهدم منارتها لم ينجح في كسر دورها الحضاري.


وقال في هذا السياق:

"ثم عادت وعُدنا، لنرمم جميعاً صرحها، ونداوي جراحها، ونعيد إليها ألقها، فهي الشام التي تستحق منا كل التضحية".

واعتبر الرئيس أحمد الشرع أن معرض دمشق الدولي للكتاب يشكل "عودة حميدة، وانطلاقة ثمينة، بعد تحرير سوريا بأكملها"، معربًا عن أمله بأن يكون هذا الحدث الثقافي محطة لتعزيز المعرفة وبناء الإنسان.


وختم كلمته بالدعاء للحاضرين قائلًا:

"أسعدكم الله، ومدّكم الله بالعلم والمعرفة".